من المزاعم كانت محمّلة على يوسف - عليه السلام ، ثم بررنا للأسباب التي من أجلها ورد ذكر قصة يوسف في القرآن مرة واحدة .
* وفي الفصل الثامن : درسنا قصة شعيب - عليه السلام - مع أصحاب الأيكة ، الذين فشت فيهم منكرات عديدة ، أبرزها : التطفيف في المكاييل والموازين ، فكانوا يبخسون الناس أشياءهم ، ويفسدون في الأرض ، ويأكلون أموال الناس بالباطل ، فأرسل اللّه إليهم نبيّه الضرير - خطيب الأنبياء شعيبا ، ليقوّم أخلاقهم ، ويرشدهم إلى العقيدة الصحيحة ، ويحثهم على عدم الإفساد في الأرض ، وعدم الظلم والرشوة ، وعدم القعود في الطرقات . وأبرزنا أن شعيبا - عليه السلام - عانى كثيرا من العنت والاضطهاد ، وتحمل كثيرا من الصعاب ، وأنه دخل مع قومه في مناقشات من أجل إقناعهم بعبادة اللّه ، والالتزام بالأخلاق القويمة ، ولكنهم هدّدوه بالإخراج من بلده . . كما هددوه بالرجم .
ولقد أتبعنا دراستنا لقصة شعيب ، بتوضيح نظام اللّه في كونه ، وسنته مع خلقه قديما وحديثا ومآل كل الظالمين .
* وفي الفصل التاسع : درسنا قصة موسى - عليه السلام - مع صاحبه الخضر . فعرّفنا أولا من هو الخضر ؟ ولماذا سمى بذلك ؟ ثم أوضحنا قصته مع موسى عليه السلام ، استنادا إلى ما جاء عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وحددنا الأسباب الأساسية التي من أجلها أرسل الحق تبارك وتعالى - موسى إلى الخضر ، ليتعلم منه ، وسؤال موسى له تلطفا أن يتّبعه ليقتبس من علمه الإلهى .
ولقد أشرنا إلى الأمور التي اختبر الخضر فيها موسى ، كغرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار ، ثم عرضنا للمبررات التي من أجلها فعل الخضر ما فعل ، واعترافه بأن ما فعله ليس عن رأيه أو اجتهادا منه ، وإنما تنفيذا لإرادة اللّه
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 401
مساهمون: أحمد جمال العمري
ص٤٠١