وإلهامه ، وألحقت بهذه الدراسة ما يستفاد من الحكم والعبر التي ساقها اللّه ، ثم أجبنا على السؤال المطروح وهو : هل كان الخضر نبيا ؟
* وفي الفصل العاشر ، درسنا قصة قارون وطغيانه بالمال ، وغروره بالعلم ، وكيف أن ذلك كله كان مآله إلى الفناء ، فعرّفنا بقارون ، وكم كان ثراؤه ، وكيف كان سلوكه مع قومه ، ومع موسى - عليه السلام ، وكيف تكبّر وتجبّر ، لما أتاه اللّه من الأموال المنقولة والثابتة ما إنّ علمه والإحاطة به ، والمحافظة عليه ، لتنوء به العصبة من أولى القوة ، وأوضحت أن قومه نصحوه كثيرا ، بيد أنه أبى أن يقبل هذا النصح ، وازداد غرورا بما أعطاه اللّه من مال وعلم ، حتى كان يوم الزينة ، فدعا موسى ربه فخسف بقارون وبداره وبماله وبجموعه الأرض .
* أما الفصل الحادي عشر : فقد خصصناه لدراسة قصة نبىّ اللّه داود - عليه السلام - وقضية الابتلاء فأوضحت أن الحق سبحانه اختار داود ليكون نبيا مرسلا ، وملكا قويا ، واختصه بأمور لم تكن لغيره ، كالحكمة وفصل الخطاب ، والتأييد بالسلسلة ، ونزول الزبور ، كما اختصه بالصوت الطيب ، والنغمة اللذيذة ، والترجيع والألحان ، والقوة الجسدية ، بالإضافة إلى جمال الخلق والخلق . ثم أوضحنا ما كان من تعرضه للامتحان الرهيب ليصل إلى ما وصل إليه آل داود . . فكان الابتلاء العظيم .
ولقد تعرضنا لموضوع القضية ، قضية الخصمين المتخاصمين ، ثم حكم داود قبل سماع الخصم الآخر ، وأوضحنا أن قضية الابتلاء بالمرأة ، كانت مثار جدل كبير ، ونقاش مثير ، خاض فيها كثير من المفسرين والعلماء ، نتيجة لدخول الكثير من الإسرائيليات فيها ، ثم ألمحت إلى أن هذه القصة بعناصرها العديدة كانت من تصريف البيان القرآني .
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 402
مساهمون: أحمد جمال العمري
ص٤٠٢