* وأما الفصل الثاني عشر : فقد درست فيه جزءا من حياة المسيح عيسى ابن مريم ، وقصة المائدة وهي قصة حرص القرآن على إبرازها وتقديمها للبشرية جمعاء ، بكل عناصرها وتفاصيلها ، لأنها كانت وسيلة أهل الكتاب للجدل والمناقشة في دين الإسلام .
وقد مهدت لهذه القصة بعرض مجموعة من الحقائق عن المسيح ، وكيف أن اللّه سبحانه أيده بالمعجزات الحسية التي تتناسب مع عصره ، مثل تأييده بروح القدس ، وخلقه الطير من الطين ، وإبراء الأكمه والأبرص ، وإحياء الموتى بإذن اللّه .
ثم انتقلت إلى قصة المائدة ، وأوضحت الظروف التي من أجلها طلبها عيسى - عليه السلام - من اللّه ، وأشرت إلى ما احتوته من طعام ، والمعجزات التي واكبت نزولها ، وانتقام اللّه من المكذبين ، وأخيرا أشرت إلى محنة تعذيبه ومطاردته حتى رفعه اللّه - سبحانه - إلى السماء .
* والفصل الثالث عشر درسنا فيه قصة أصحاب الكهف ورحلتهم الإيمانية . وهذه القصة من أعظم القصص القرآني ، المصور في صدقه وسرد حقائقه ، قصة التضحية بالنفس في سبيل العقيدة .
وأوضحت أن القرآن الكريم ذكرها في معرض الرد على منكري البعث والنشور يوم القيامة .
لقد عرّفت من هم أصحاب الكهف ، وفي أي عصر عاشوا ، ولماذا هربوا من قومهم ، ثم دخلوا الكهف ليلوذوا به خوفا من الغدر ، ولقد ذكرت أهم المواصفات التي وردت للكهف استنادا إلى القرآن الكريم والسنة المطهرة . كما عللت للأسباب التي بسببها لم يحدد القرآن مكان الكهف . ثم تعرضت لبعض المسائل الهامة المرتبطة بهم ، منها . . لماذا لم تبل أجسامهم وعيونهم ، ولماذا ألقى اللّه
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 403
مساهمون: أحمد جمال العمري
ص٤٠٣