* وفي الفصل الخامس ، تناولنا قصة الذبيح - ولد إبراهيم ، فدرسنا فكرة أن الدين أساسه الفطرة ، وأساس الفطرة التوحيد ، وأثبتنا أن التوحيد قديم منذ الأزل ، وهو أساس كل دين ، ثم تحدثنا عن قضية التوحيد التي نادى بها إبراهيم أبو الأنبياء ، وأثبتنا أن دعوته كانت صرخة تسمع وتتجاوب بها الآفاق ، وأنها كانت نبوة بعدها نبوات ، هذه الدعوة ، وهذه النبوة ، هي الحنيفية السمحة ، التي تحدث عنها الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - وهي الملة التي اعتنقها الحنفاء ، منذ عهد إبراهيم الخليل وحتى مبعث المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلّم - .
كل هذا كان منطلقا للإجابة على السؤال الحائر ، من هو الذبيح ؟
إسماعيل أم إسحاق ؟ وأثبتنا أن المفسرين الذين زعموا أنه إسحاق ، إنما تأثروا بأهل الكتاب ، خاصة بني إسرائيل ، ونقلوا عنهم بلا دراية ، ثم ناقشنا الآراء التي جاءت بها الروايات المختلفة ، وفندناها ، وبيّنا زيفها ، استنادا إلى ما جاء في التوراة والقرآن العظيم ، ثم قدمنا الدليل على أن الذبيح هو إسماعيل ، استنادا إلى كتاب اللّه الكريم ، وإلى الأقوال الصحيحة لرسول اللّه ، وآراء العلماء الكبار ، من أمثال ابن القيم ، وابن كثير وغيرهما .
كما فندنا مزاعم المستشرقين الذين أيدوا ما ذهب إليه اليهود ، واستنادا إلى فكرة خاطئة ، وهي عدم ظهور نبوة عند العرب الجاهليين قبل الرسول محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم . وبرهنّا على أن النبوات كانت موجودة ، حيث تحدث القرآن الكريم عن هود ، وعن صالح - عليهما السلام - وهما نبيان عربيان أرسلا إلى عرب هم من العاربة الأولى ، فليس من المعقول أن يحدّث القرآن العرب عن أنبياء لا يعرفونهم .
* وفي الفصل السادس ، درسنا قصة ذي القرنين وبناء سد يأجوج ومأجوج ، فعرّفنا بذى القرنين ، ولماذا سمى بذلك ، ثم تحدثنا عن مسيرته في
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 399
مساهمون: أحمد جمال العمري
ص٣٩٩