بالرسل يستتبعه حتما الإيمان بالرسول المصطفى محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - الذي احتفل القرآن الكريم بذكر الأدلة على رسالته ، والأدلة على نبوته ، وأشرت إلى البشارات الكبرى التي ورد ذكرها في الكتب السماوية السابقة . . التوراة والإنجيل ، وبشرت بنبوّته وبعثته ودعوته .
ثم أتبعت ذلك بشهادة الحق تبارك وتعالى وملائكته لمحمد بالنبوة والرسالة ، ثم تناولت بالحديث المؤيدات الإعجازية ، المعنوية والحسية ، التي أيد اللّه بها نبيه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وختمت هذا الفصل بتوضيح أن الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - لم يترك شيئا غامضا - يتصل بدعوته وشريعته - إلا وضحه وكشف غموضه .
* وفي الفصل الثاني - درسنا قضية استخلاف آدم في الأرض ، فعرضنا أولا لخلق الكون ، خلق السماوات والأرض وما فيهن ، وكيف أعد اللّه كل هذه الخلائق من أجل آدم ، الذي أراده اللّه أن يكون خليفته على الأرض ثم تحدثنا عن قضية الاستخلاف ، وإعلام اللّه ملائكته بذلك ، وأمره لهم بالسجود له ، فسجدوا كلهم إلا إبليس ، ثم تحدثنا عن سكنى آدم وزوجه الجنة ، ثم خطيئته التي وقع فيها ، بالأكل من الشجرة ، التي حرمها اللّه عليه ، وعلى زوجه .
ولقد تعرضنا في هذا الفصل لمجموعة من القضايا الهامة . . منها : قضية خلق حواء ومتى وكيف وأين ؟ وهل الجنة التي أدخلها آدم كانت في السماء أم في الأرض ؟
ومعاتبة اللّه - سبحانه - لآدم وحواء نتيجة للغواية ، ثم إهباط اللّه لهما من الجنة .
ثم كان المجال فسيحا لمناقشة قضية الاستخلاف نفسها ، فعرفنا بالتفصيل ما المراد بالخلافة ، ومن أين علمت الملائكة أن هؤلاء الخلق الجديد سيفسدون في الأرض . . ثم تناولنا احتفال القرآن بذكر شرف آدم على الملائكة ، وحكمة استخلافه ، وألمحنا أن إرادة الحق إنما كانت من أجل عمارة الأرض ، التي خلقها له ولذريته ، واستثمار خيراتها .
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 397
مساهمون: أحمد جمال العمري
ص٣٩٧