وقد دعم الشيخ محمد عبده - في تفسيره - فكرة وحدة السياق في السورة الواحدة ، وأن المدار على عموم اللفظ ، لا على خصوص السبب . ولقد سار على نفس منهجه علماء كثيرون ، ذكرنا منهم :
الشيخ سيد قطب في تفسيره « في ظلال القرآن » والشيخ أمين الخولي - رحمه اللّه - في محاضراته وكتاباته ، والدكتورة عائشة عبد الرحمن في التفسير البياني للقرآن . والدكتور شوقى ضيف في تفسير سورة الرحمن وقصار السور ، والدكتور محمد خلف اللّه أحمد في تفسير سورة الرعد .
وبعد أن حللنا منهج كل عالم من هؤلاء العلماء ، رأينا من المفيد أن نتعرض لمناهج البحث في التفسير الموضوعي .
* وبعد إذ انتهينا من الدراسة التمهيدية ، انتقلنا بعد ذلك إلى دراسة أهم القصص القرآني لأنبياء اللّه ورسله ، مراعيا الجانب الزمنى ، والترتيب الإلهى الوارد في القرآن .
ولقد خصصنا الفصل الأول للحديث عن أنبياء اللّه ورسله . فتحدثنا عن النبوة ، وفرقنا بين النبي والرسول ، وعرّفنا بالأنبياء المرسلين ، ثم تحدثنا عن سماتهم وشمائلهم ، ثم حددنا استنادا إلى قول الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - من أول رسول أرسله اللّه . . وما عدد الرسل ، وأين ديارهم ومواطنهم .
ثم أجبنا على السؤال الحائر : هل كانت المنطقة العربية وحدها هي موطن النبوات ؟ . .
كما حددنا من هم أولو العزم من الرسل ، وأوضحنا معنى الإيمان بالرسل ، وأبررنا المؤيدات الإلهية لهؤلاء الرسل . ثم ألمحنا إلى أن الإيمان بالرسل كل لا يتجزأ ، فلا يصح الإيمان ببعضهم ، والكفر بالبعض الآخر . وذكرنا إن الإيمان
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 396
مساهمون: أحمد جمال العمري
ص٣٩٦