العربي . . من أجل ذلك حرفوا كتابهم المقدس - التوراة ، إمعانا في التضليل ، وإضمارا للحقد ، وإبرازا لفضل جدهم ( إسحاق ) عليه السلام على أخيه الأكبر ( إسماعيل ) .
بيد أن عناية اللّه أبت إلّا أن ينسب الفضل لأهله ، فلم تغفل عن هذا التضليل والتزوير . وحكمة اللّه - أن يترك الجاني دائما من البصمات والآثار ما يدل على جريمته ، وإرادته - سبحانه - أن يبقى دائما للحق شعاع - ولو خافت يرشد إليه ، مهما حاول المضلّلون إخفاء نوره وطمس معالمه . .
وهذا هو الدليل :
1 - جاء في التوراة [ الإصحاح الثاني والعشرون - فقرة 2 ]
« فقال الرب : خذ ابنك وحيدك الذي تحبه : إسحاق ، واذهب به إلى أرض المرايا ، وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال ، الذي أقول لك . . . » « 1 »
* وليس أدل على التحريف من كلمة ( وحيدك ) ، فإسحاق عليه السلام ، لم يكن وحيدا لأبيه إبراهيم ، فقد ولد وإسماعيل في نحو الرابعة عشرة ، كما هو مذكور في توراتهم ، وقد بقي إسماعيل عليه السلام حتى مات أبوه إبراهيم وحضر وفاته ودفنه .
2 - جاء في سفر التكوين [ الإصحاح السادس عشر الفقرة 16 ] ما نصه :
« وكان أبرام ( أي إبراهيم بالعبرية ) ابن ست وثمانين سنة لما ولدت هاجر إسماعيل لأبرام »
هامش
( 1 ) تفسير البغوي 7 / 154 ، وتفسير ابن كثير .