* ففي القرآن الكريم : الدليل على أن الخليل إبراهيم - صلّى اللّه عليه وسلّم - أسكن هاجر وابنها الوليد إسماعيل عند مكان البيت المحرّم :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ، رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ ، فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ، وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
[ إبراهيم : 37 ]
ثم بنى إبراهيم البيت - تنفيذا لأمر ربه ، وساعده إسماعيل وهو غلام في بنائه ، وقامت مكة بجواره :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ ، رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ البقرة : 127 ]
وأيدت ذلك التوراة ، فقالت : إنهما كانا في ( بريّة فاران ) وفاران هي مكة كما يعبّر عنها في العهد القديم . وهذا هو الصحيح - في أن قصة الذبح كانت بعد ذلك ، وكان مسرحها بمكة ومنى ، وفيها يذبح الحجاج ذبائح الأضحية إلى اليوم .
* والعجيب في الأمر - أن اليهود حرفوا هذا النص وجعلوه ( جبل المريا ) وهو الذي تقع عليه مدينة أورشليم القديمة ، مدينة القدس العربية اليوم ، ليحققوا هدفهم في زعمهم أن الذبيح إسحاق . وهذا ما أظهر تحريفهم ، وهذا ما فضحه القرآن :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ . وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
[ آل عمران : 68 ، 69 ]