تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
* أما السنة المطهرة : فقد دلّت الأحاديث النبوية الشريفة ، والآثار عن الصحابة والتابعين ، ما يثبت أن الذبيح هو إسماعيل عليه الصلاة والسلام ، ومنها ما يلي : 1 - ما روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « أنا ابن الذّبيحين » « 1 » يعنى جدّه الأعلى إسماعيل وأباه . 2 - روى عبد اللّه بن سعيد الصنايجى قال : حضرنا مجلس معاوية ، فتذاكر القوم ( إسماعيل وإسحاق ) أيهما الذبيح ! فقال بعضهم : إسماعيل ، وقال البعض : إسحاق ، فقال معاوية : على الخبير سقطتم . كنا عند رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فأتاه أعرابي ، فقال : يا رسول اللّه خلّفت الكلأ يابسا ، والمال عابسا ، هلك العيال ، وضاع المال ، فعد علىّ مما أفاء اللّه تعالى عليك « يا ابن الذّبيحين » . فتبسمّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ولم ينكر عليه ، فقال القوم : من الذبيحان يا أمير المؤمنين ؟ فقال : إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر للّه إن سهّل أمرها أن ينحر بعض بنيه ، فلما فرغ أسهم بينهم ( أي اقترع ) ، فكانوا عشرة ، فخرج السهم على ( عبد اللّه ) فأراد أن ينحره ، فمنعه أخواله بنو مخزوم ، وقال : إرض ربّك ، وافد ابنك ، ففداه بمائة ناقة ، قال معاوية : هذا واحد ، والآخر ( إسماعيل ) . « 2 »
هامش
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك وصححه وقال حديث حسن ، وذكره الزمخشري في كشافه عند تفسيره الآيات ( 101 - 107 ) من سورة الصافات وذكره النسفي أيضا . ( 2 ) رواه ابن جرير في تفسيره بسنده عن عبد اللّه بن سعيد .