* والباحث المدقّق في كتب الرّجال ، وكتب الصحاح المعتمدة ، يجد أن هذه الأحاديث كلها ضعيفة ، موضوعة ، وسلاسل الإسناد لها مطعون فيها .
فالحديث الأول - الذي رواه ابن جرير - ضعيف ساقط ولا يصح الاحتجاج به ، فالحسن بن دينار - راويه - متروك وشيخه علي بن زيد بن جدعان منكر الحديث . « 1 »
والحديث الثاني - الذي أخرجه الديلمي ، والحديث الثالث ، الذي أخرجه الدارقطني والديلمي ، من الأحاديث الضعيفة التي تصح ولا تثبت ، كما أن أحاديث الديلمي - في مسند الفردوس - شأنها معروف ، أضف إلى ذلك أن الدارقطني ربما يخرج في سننه ما هو موضوع . « 2 »
والحديث الرابع : الذي رواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف ، وعبد الرحمن نفسه مطعون في أمانته وعلمه ، لأنه يروى المنكرات والغرائب فلا يحتجّ بمروياته .
وقال ابن كثير عن هذا الحديث : الحديث غريب منكر ، وأخشى أن يكون فيه زيادة مدرجة وهو قوله : ( إن اللّه لما فرّج . . ) فالأشبه أنه ( إسماعيل ) وحرّفوه بإسحاق .
نقول : إن المرويات في أن الذبيح ( إسحاق ) واضح فيها أنها من
هامش
( 1 ) تفسير البغوي ج 7 ص 154 وانظر تفسير ابن كثير للآيات .
( 2 ) انظر أعلام المحدثين للمرحوم الشيخ محمد محمد أبى شهبة .