تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الإعراب : ( جعلنا ) : فعل وفاعل .
لَكُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
فِيها :
متعلقان ب :
مَعايِشَ
بعدهما ، أو بمحذوف حال منه ، كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا ، على القاعدة « نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا » وهذا أولى من التعليق بالفعل .
مَعايِشَ :
مفعول به ثان ، والمفعول الأول :
لَكُمْ ،
أو هو على العكس ، والجملة الفعلية :
( جَعَلْنا . . . )
إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .
وَمَنْ :
الواو : حرف عطف . ( من ) : اسم موصول مبني على السكون وفيه خمسة ، أوجه : أحدها ، وهو قول الزجاج : أنه منصوب بفعل مقدر ، تقديره : وأغنينا من لستم له برازقين كالعبيد ، والدواب ، والوحوش . الثاني : أنه منصوب عطفا على
مَعايِشَ ؛
أي : وجعلنا لكم فيها من لستم له برازقين من الدواب المنتفع بها . الثالث : أنه منصوب عطفا على محل
لَكُمْ .
الرابع : أنه مجرور عطفا على الكاف المجرورة باللام ، وجاز ذلك من غير إعادة الجار على رأي : الكوفيين وبعض البصريين . الخامس : أنه مرفوع بالابتداء ، وخبره محذوف ؛ أي : ومن لستم له برازقين جعلنا له فيها معايش . انتهى . جمل نقلا من السمين .
لَسْتُمْ :
ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه ، والميم علامة جميع الذكور .
لَهُ :
متعلقان بما بعدهما .
بِرازِقِينَ :
الباء : حرف جر صلة . ( رازقين ) : خبر ( ليس ) مجرور لفظا منصوب محلا ، وجملة :
لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ
صلة الموصول ، لا محل لها ، وفاعل ( رازقين ) مستتر فيه .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 21 ]

وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) الشرح :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ
أي : وإن من شيء من أرزاق الخلق ومنافعهم إلا عندنا خزائنه ؛ يعني : المطر المنزل من السماء ؛ لأن به نبات كل شيء ، ومعنى :
عِنْدَنا
أنه في حكمه جلت قدرته ، وتصرفه ، وأمره ، وتدبيره .
وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
أي : بقدر الكفاية . وقيل : إن لكل أرض حدا ، ومقدارا من المطر ، يقال : لا تنزل قطرة مطر من السماء ، إلا ومعها ملك يسوقها إلى حيث شاء اللّه تعالى . وقيل : إن المطر ينزل من السماء كل عام بمقدار واحد ، لا يزيد ، ولا ينقص ، ولكن اللّه تعالى يمطر أقواما ، ويحرم آخرين . هذا ؛ والخزائن جمع خزانة ، وهي اسم للمكان الذي يخزن فيه الشيء للحفظ ، يقال : خزن الشيء إذا أحرزه ، ووضعه في مكان أمين . هذا ؛ والإنزال بمعنى : الإنشاء والإيجاد ، كقوله تعالى :
وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
وقوله :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ ،
واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . الإعراب :
وَإِنْ :
الواو : حرف استئناف . ( إن ) حرف نفي بمعنى : « ما » .
مِنْ :
حرف جر صلة .
شَيْءٍ :
مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .
إِلَّا :
حرف حصر .
عِنْدَنا :
ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 94 | الشيخ محمد علي طه الدرة