لو ما الحياء ولو ما الدّين عبتكما * ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري
الإعراب :
لَوْ ما :
حرف تحضيض .
تَأْتِينا :
مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » و ( نا ) : مفعول به .
بِالْمَلائِكَةِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
إِنْ :
حرف شرط جازم .
كُنْتَ :
ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء اسمه .
مِنَ الصَّادِقِينَ :
متعلقان بمحذوف خبر ( كان ) ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب « لو ما » محذوف لدلالة ما قبله عليه ، انظر تقديره في الشرح ، والكلام في الآية كله من مقول الكافرين .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 8 ]
ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 )
الشرح :
ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ
أي : ما ننزل الملائكة إلا بالحكمة ، ولا حكمة في أن تأتيكم عيانا تشاهدونها ، وتشهد لكم بصدق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأنكم حينئذ مصدقون عن اضطرار ، ولا حكمة أيضا في معاجلتكم بالعقوبة ، فإن منكم ، ومن ذراريكم من سبقت له كلمتنا بالإيمان . انتهى . جمل نقلا عن كرخي .
وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ
أي : لو أنزلت عليهم الملائكة بالعذاب ؛ لم يمهلوا ، ولم يؤخروا ساعة . هذا ؛ وقرئ الفعل : ( ننزّل ) بنون المضارعة الدالة على العظمة ونصب الملائكة ، وقرئ :
( تنزّل ) بضم التاء ، وفتح النون والزاي المشددة مبنيا للمفعول ، ورفع ( الملائكة ) ، وقرئ : ( ما تنزّل ) بفتح التاء والنون والزاي المشددة ، ورفع الملائكة ، كما قرئ : ( تنزل ) بفتح التاء وسكون النون وكسر الزاي ، ورفع ( الملائكة ) ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
الإعراب :
ما :
نافية .
نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ :
انظر اختلاف القراءات في الشرح .
إِلَّا :
حرف حصر .
بِالْحَقِّ :
متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ، التقدير : إلا تنزيلا ملتبسا بالحق . وهو قول الزمخشري ، وأجاز السمين تعليقهما بالفعل قبلهما ، أو بمحذوف حال من الفاعل ، أو المفعول ؛ أي : ملتبسين بالحق . ( ما ) : نافية : كانوا ماض ناقص مبني على الضم والواو اسمه ، والألف للتفريق .
إِذاً :
حرف جواب وجزاء لا عمل له ، ومعناه : حينئذ . أفاده القرطبي ، وهو يفيد : أنه ظرف زمان متعلق بما بعده ، والتنوين نائب عن الجملة التي تضاف « إذ » إليها ، وعليه فتقدير الكلام كما يلي : وما كانوا منظرين حين تنزل الملائكة بعذابهم ، وهو جيد المعنى . افهم هذا ، واحفظه فإنه جيد .
مُنْظَرِينَ :
خبر ( كان ) منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . .
إلخ ، وجملة :
وَما كانُوا . . .
إلخ جواب لشرط مقدر بلو ، انظر الشرح ، ولو المقدرة ومدخولها كلام معطوف على الجملة الفعلية قبله لا محل له مثلها ؛ لأنها مستأنفة .