تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الإعراب :
وَما :
الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية .
أَهْلَكْنا :
فعل وفاعل .
مِنْ :
حرف جر صلة .
قَرْيَةٍ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .
إِلَّا :
حرف حصر .
وَلَها :
الواو : واو الحال . ( لها ) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
كِتابٌ :
مبتدأ مؤخر .
مَعْلُومٌ :
صفته ، والجملة الاسمية :
وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
في محل نصب حال من
قَرْيَةٍ ،
وهي نكرة ، وكان الواجب أن تكون صفة لها ، على القاعدة : « الجمل بعد النكرات صفات ، وبعد المعارف أحوال » . والمعارض في ذلك الواو ، فإنها لا تعترض بين الصفة والموصوف ، خلافا للزمخشري ، وأبي البقاء ، وإنما توسطت الواو في رأي : الزمخشري ؛ لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف ، والذي أجازه الزمخشري هنا ، وأجازه أبو البقاء في آية البقرة رقم [ 214 ] هو رأي : ابن خيران ، وسائر النحويين يخالفونه ، وانظر ( الشعراء ) الآية رقم [ 208 ] . أقول : والشاهد على هذه المسألة في « مغني اللبيب » قول قيس بن ذريح ، وهو الشاهد رقم [ 786 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » إعراب شواهد « مغني اللبيب » انظره وما بعده تجد ما يسرك ويثلج صدرك . [ الطويل ]
مضى زمن والناس يستشفعون بي * فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 5 ]

ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 ) الشرح : المعنى : إن الأجل المضروب لهم ، وهو وقت الموت ، أو نزول العذاب لا يتقدم ، ولا يتأخر ، ونظير هذه الآية في الأعراف رقم [ 34 ] مع الفارق بينهما دخول الهاء في
أَجَلَها
هنا لإرادة الأمة ، والواو في
يَسْتَأْخِرُونَ
لإرادة الرجال ، وانظر أمة في الآية رقم [ 8 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام . هذا ؛ وقد روعي لفظ أمة بقوله :
أَجَلَها
فأفرد ، وأنث ، وروعي معناها بقوله :
يَسْتَأْخِرُونَ
فجمع وذكر . الإعراب :
ما :
نافية .
تَسْبِقُ :
مضارع .
مِنْ :
حرف جر صلة .
أُمَّةٍ :
فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .
أَجَلَها :
مفعول به ، و ( ها ) : في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية :
ما تَسْبِقُ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
وَما :
الواو : حرف عطف . ( ما ) : نافية .
يَسْتَأْخِرُونَ :
مضارع مرفوع . . إلخ ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 6 ]

وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) الشرح أي : قال كفار قريش للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم :
يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ
أي : القرآن ، وذلك على سبيل التهكم ، والاستهزاء بدليل قولهم :
إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
ونظيره قول فرعون :
إِنَّ