والجمع أشياع ، وشيع كعنب .
الْأَوَّلِينَ :
جمع : أول ، انظر شرحه في الآية رقم [ 24 ] من سورة ( النحل ) ؛ تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك .
الإعراب :
وَلَقَدْ :
الواو : حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف ، التقدير : واللّه ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم . هذا ؛ وبعضهم يعتبر الواو عاطفة ، وبعضهم يعتبرها حرف استئناف ، ويعتبر الجملة الآتية جوابا لقسم محذوف ، ولا أسلمه أبدا ؛ لأنه على هذا يكون قد حذف واو القسم والمقسم به ، ويصير التقدير : وو اللّه أقسم . . . إلخ ، أو : وأقسم واللّه ، اللام : واقعة في جواب القسم المحذوف ، وبعضهم يقول : موطئة ، والموطئة معناها المؤذنة ، وهذه اللام إنما تدخل على « إن » الشرطية لتدل على القسم المتقدم على الشرط ، وتكون الجملة الآتية جوابا للقسم المدلول عليه باللام ، والمتقدم على الشرط حكما ، كما في قوله تعالى :
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ . . .
إلخ الآية رقم [ 12 ] من سورة ( الحشر ) . افهم هذا واحفظه فإنه جيد . فإن قيل : ما ذكرته من إعراب - يؤدي إلى حذف المقسم به ، وبقاء حرف القسم .
فالجواب : أنه قد حذف المقسم به حذفا مطردا في أوائل السور ، مثل قوله تعالى :
وَالضُّحى
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ . . .
إلخ فإن التقدير : ورب الضحى ، ورب السماء . . إلخ . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
أَرْسَلْنا :
فعل وفاعل ،
مِنْ قَبْلِكَ :
متعلقان بما قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة .
فِي شِيَعِ :
متعلقان بمحذوف صفة للمفعول المحذوف ، التقدير : ولقد أرسلنا من قبلك رسلا كائنين من شيع ، و
شِيَعِ :
مضاف ، و
الْأَوَّلِينَ :
مضاف إليه مجرور . . . إلخ ، والإضافة من إضافة الموصوف إلى صفته ، وجملة :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا . . .
إلخ جواب القسم الذي رأيت تقديره لا محل لها ، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 11 ]
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 11 )
الشرح : في هذه الآية تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمعنى : كما فعل بك كفار قريش من الاستهزاء ، والوصف بالجنون ، وغير ذلك فعل كفار الأمم السابقة برسلهم ، وانظر شرح الرسول في الآية رقم [ 38 ] من سورة ( الرعد ) .
يَأْتِيهِمْ :
ماضيه أتى ، وهو يستعمل لازما ، إن كان بمعنى :
حضر ، وأقبل : ومتعديا . إن كان بمعنى : وصل ، وبلغ ، فمن الأول : قوله تعالى :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
ومن الثاني : الآية الكريمة ، ومثلها كثير .
هذا و « الاستهزاء بالشيء » : السخرية منه ، والاستخفاف به ، وهو مذموم ، وصاحبه مطرود من رحمة اللّه تعالى ، وانظر ما تفيده سورة ( الحجرات ) ، إن كنت من أهل القرآن ، بالإضافة إلى الأحاديث النبوية الشريفة التي تشدّد النكير على المستهزئين بالناس .
الإعراب :
وَما :
الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية .
يَأْتِيهِمْ :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء ، والهاء مفعول به .
مِنْ :
حرف جر صلة .
رَسُولٍ :
فاعل