تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
على السكون في محل نصب مفعول به أول ، والمفعول الثاني : محذوف ، وجملة :
أَسْرَفَ
مع المتعلق المحذوف صلة
مَنْ ،
أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، والتقدير : نجزي الذي ، أو شخصا أسرف في المعاصي عذابا شديدا .
وَلَمْ :
الواو : حرف عطف .
وَلَمْ يُؤْمِنْ :
مضارع مجزوم ب : ( لم ) ، والفاعل يعود إلى
مَنْ .
بِآياتِ :
متعلقان به ، و ( آيات ) : مضاف ، و
رَبِّهِ
مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، والفاعل مستتر فيه ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، واعتبارها حالا لا بأس به .
وَلَعَذابُ :
الواو : حرف استئناف . اللام : لام الابتداء . ( عذاب ) : مبتدأ ، وهو مضاف ، و
الْآخِرَةِ
مضاف إليه .
أَشَدُّ :
خبر المبتدأ ،
وَأَبْقى :
معطوف عليه مرفوع مثله ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، وفيهما ضمير مستتر وجوبا هو فاعلهما . هذا ؛ والآية بكاملها معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول أيضا . تأمل ، وتدبر .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 128 ]

أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 128 ) الشرح :
أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ . . .
إلخ : أي : أفلم يتبين لأهل مكة خبر من أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إذا سافروا ، وخرجوا في التجارة لطلب المعيشة ، فيرون بلاد الأمم الماضية ، والقرون الخالية خاوية ، كقوم عاد ، وثمود ، وقوم لوط ، أفلا يخافون أن يحل بهم ما حل بالمكذبين قبلهم من الهلاك ، والانتقام .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ :
لدلالات واضحة ، وبراهين ساطعة على قدرتنا ، ووحدانيتنا .
لِأُولِي النُّهى :
لذوي العقول السليمة الناهية عن التغافل ، والتعامي عن التبصر والاعتبار . هذا ؛ وانظر شرح ( أولي ) في الآية رقم [ 54 ] . الإعراب :
أَ فَلَمْ :
الهمزة : حرف استفهام توبيخي . الفاء : حرف عطف ، أو حرف استئناف . ( لم ) : حرف نفي ، وقلب ، وجزم .
يَهْدِ :
مضارع مجزوم ب : ( لم ) ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، وفي الفاعل أقوال كثيرة . قال ابن هشام في مغنيه بعد أن رد قول ابن عصفور : إنّ
كَمْ
فاعل ، مردود بأنّ
كَمْ
لها الصدر ، فقال : وإنما الفاعل ضمير اسم اللّه تعالى ، أو ضمير العلم ، أو الهدى المدلول عليه بالفعل ، أو جملة :
أَهْلَكْنا
على القول بأن الفاعل يكون جملة ، وجوز أبو البقاء كونه ضمير الإهلاك المفهوم من الجملة ، وليس هذا من المواطن التي يعود الضمير فيها على المتأخر . انتهى . هذا ؛ واعتبر الجلال الفاعل المصدر المأخوذ من
أَهْلَكْنا
واعتذر عن ذلك بقوله : وما ذكر من أخذ « إهلاك » من فعله الخالي عن حرف مصدري لرعاية المعنى لا مانع منه .
لَهُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
كَمْ :
خبرية بمعنى : كثير مبنية على السكون في محل نصب