تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
ذلك . وهذا أولى من اعتبار عامله ما قبله ، التقدير : حشرنا حشرا مثل ذلك . تأمل .
أَتَتْكَ :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث التي هي حرف لا محل له ، والكاف مفعول به .
آياتُنا :
فاعل ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
فَنَسِيتَها :
الفاء : حرف عطف . ( نسيتها ) : فعل ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها فهي مثلها في محل نصب مقول القول .
وَكَذلِكَ :
الواو : حرف عطف . ( كذلك ) : متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ، عامله ما بعده ، التقدير : تنسى اليوم نسيانا كائنا مثل نسيانك آياتنا .
الْيَوْمَ :
ظرف زمان متعلق بما بعده .
تُنْسى :
مضارع مبني للمجهول مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، ونائب الفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول أيضا ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 127 ]

وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى ( 127 ) الشرح :
وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ
أي : وكما جزينا من أعرض عن القرآن ، وعن النظر في دلائل قدرتنا ، ووحدانيتنا ؛ نجزي من أسرف في المعاصي ، وانهمك في الشهوات . وهذه الآية أقوى دليل على تعذيب أهل المعاصي ، والمنكرات ، والفواحش من المسلمين .
وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ :
لم يصدق ، ولم يعمل بها . هذا ؛ وإني أقول : إن أرباب المعاصي من المسلمين لا يصدقون بآيات اللّه ، والدليل على ذلك : أن الوعظ ، والنصح ، والإرشاد لا يقع منهم موقع القبول ، بل يقابل بالرفض منهم ، ومقاومة ، ومعادات الواعظ ، والناصح لهم ، وهذا مشاهد وملموس في واقعنا الحاضر ، ولا حول ، ولا قوة إلا باللّه .
وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى
أي : أفظع من المعيشة الضنك ، وعذاب القبر ؛ لأنه أدوم ، وأثبت ، فهو لا ينقطع ، ولا ينقضي . هذا ؛ وفي الآية التفات من التكلم إلى الغيبة . انظر شرح الالتفات في الآية رقم [ 22 ] من سورة ( النحل ) وشرح الآخرة في الآية رقم [ 30 ] منها ، وشرح
يَجْزِي
في الآية رقم [ 31 ] منها أيضا ، وهذا آخر ما يتعلق من كلام بقصة آدم ، على نبينا ، وحبيبنا ، وعليه ألف سلام وألف صلاة . وإن أردت أن تعرف قصة آدم بحذافيرها فارجع إلى سورة ( الحجر ) ، وسورة ( الأعراف ) ، وسورة ( البقرة ) ، فإن ما أغفل هنا ذكر هنا ، أو هناك ، واللّه الموفق والمعين ، وبه أستعين . الإعراب :
وَكَذلِكَ :
الواو : حرف عطف . ( كذلك ) : متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف عامله ما بعده ، التقدير : نجزي من أسرف في المعاصي جزاء كائنا مثل جزاء من نسي الآيات وأعرض عنها . واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
نَجْزِي :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
مَنْ :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية