الفعلية :
فَلا تَحْسَبَنَّ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
اللَّهَ :
اسمها .
عَزِيزٌ :
خبر أول .
ذُو :
خبر ثان مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، و
ذُو
مضاف ، و
انتِقامٍ
مضاف إليه ، والجملة الاسمية :
إِنَّ اللَّهَ . . .
إلخ تعليل للنهي لا محل لها .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 48 ]
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 48 )
الشرح :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ :
اختلف في هذا التبديل على قولين :
أحدهما : أنه تبدل صفة الأرض ، والسماء ، لا ذاتهما ، فأما تبديل الأرض ؛ فبتغيير صفتها ، وهيئتها مع بقاء ذاتها ، وهو أن تدكدك جبالها ، وتسوى وهادها ، وأوديتها ، وتذهب أشجارها ، وجميع ما عليها من عمارة وغيرها ، لا يبقى على وجهها شيء إلا ذهب ، وتمد مدّ الأديم . وأما تبديل السماء ؛ فهو أن تنتثر كواكبها ، وتطمس شمسها وقمرها ، وكونها تارة كالدهان ، وتارة كالمهل . ويدل له ما روي عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يحشر النّاس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النّقيّ ، ليس بها علم لأحد » . رواه الشيخان .
والقول الثاني : هو تبديل ذوات الأرض والسماء . ثم اختلف في هذا التبديل ، فقال ابن مسعود - رضي اللّه عنه - : تبدل الأرض بأرض كالفضة بيضاء نقية ، لم يسفك بها دم ، ولم يعمل عليها خطيئة . وقال علي كرم اللّه وجهه : تبدل الأرض أرضا من فضة ، والسماء من ذهب . وقال أبي بن كعب - رضي اللّه عنه - : تصير الأرض نيرانا ، والسماء جنانا . وقال أبو هريرة وسعيد بن جبير ، ومحمد بن كعب القرظي : تبدل الأرض خبزة بيضاء يأكل المؤمن من تحت قدميه . ويدل لهذا ما روي عن أبي سعيد الخدري - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة ، يتكفؤها الجبّار بيده ، كما يتكفّأ أحدكم خبزته في السّفر ، نزلا لأهل الجنة » . أخرجاه في الصحيحين . انتهى . خازن بتصرف كبير .
وخذ هذا الحديث عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله تعالى :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
فأين يكون الناس يومئذ ؟ قال : « على الصراط » .
أخرجه مسلم ، والترمذي ، وابن ماجة .
وَبَرَزُوا لِلَّهِ :
انظر الآية رقم [ 21 ]
الْواحِدِ الْقَهَّارِ :
انظر الآية رقم [ 16 ] من سورة ( الرعد ) ، والمحال عليها في سورة ( يوسف ) عليه السّلام ، وانظر شرح السماوات والأرض في الآية رقم [ 3 ] من سورة ( يونس ) عليه السّلام ، وانظر شرح :
غَيْرَ
في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( الرعد ) ، وانظر التعبير بالماضي في الآية [ 21 ] .
الإعراب :
يَوْمَ :
بدل من
يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ،
أو هو متعلق بالمصدر انتقام ، أو هو معمول لمقدر باذكر
تُبَدَّلُ :
مضارع مبني للمجهول .
الْأَرْضُ :
نائب فاعل ، وهو المفعول الأول .