نفس مجرمة الذي كسبته في دنياها ، أو كل نفس من مجرمة ، أو مطيعة ؛ لأنه إذا بيّن أن المجرمين يعاقبون لإجرامهم ، علم أن المطيعين يثابون لطاعتهم .
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ :
انظر الآية رقم [ 41 ] من سورة ( الرعد ) .
الإعراب :
لِيَجْزِيَ :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، و « أن » المضمرة والفعل في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل المحذوف على الاعتبار الأول : في التفسير ، أو متعلقان بالفعل ( برزوا ) على الاعتبار الثاني : في التفسير ويكون ما بينهما اعتراضا .
اللَّهُ :
فاعل .
كُلَّ :
مفعول به أول ، و
كُلَّ :
مضاف ، و
نَفْسٍ :
مضاف إليه .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : الذي ، أو شيئا كسبته . هذا ؛ ويجوز اعتبار
ما
مصدرية ، تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ثان ، التقدير : كسبها .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
اللَّهُ :
اسمها .
سَرِيعُ :
خبرها ، وهو مضاف ، و
الْحِسابِ :
مضاف إليه ، من إضافة الصفة المشبهة لفاعلها ؛ إذ الأصل : سريع حسابه . والجملة الاسمية مستأنفة ، أو هي تعليل لما قبلها ، ولا محل لها على الاعتبارين .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 52 ]
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 52 )
الشرح :
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ
أي : هذا القرآن فيه تبليغ للناس وموعظة . وقد ذكر سبحانه لهذا البلاغ ثلاث فوائد هي الغاية والحكمة في إنزال الكتب : أولها : الإنذار ؛ أي : التخويف بالقرآن ، ومواعظه ، وزواجره ، وثانيها : الاستدلال بآيات القرآن على وحدانية اللّه تعالى ، وثالثها : الاتعاظ بما في هذا القرآن من المواعظ ، والنصائح ، وما يتعظ إلا أصحاب العقول السليمة ، والأفهام الصحيحة . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . بعد هذا ف :
بَلاغٌ
اسم مصدر ، لا مصدر ، انظر ( سلام ) و « عذاب » في الآية رقم [ 24 ] من سورة ( الرعد ) .
الإعراب :
هذا :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، والهاء حرف تنبيه لا محل له .
بَلاغٌ :
خبر المبتدأ .
لِلنَّاسِ :
متعلقان ب :
بَلاغٌ ،
أو بمحذوف صفة له ، والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها .
وَلِيُنْذَرُوا :
الواو : حرف عطف . ( لينذروا ) : مضارع مبني للمجهول منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو نائب فاعله ، وقرئ بالبناء للمعلوم ، فتكون الواو فاعله ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور معطوفان على