تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
جِئْناكَ :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به ، وهذه الجملة مفسرة ومبينة لقوله :
إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ
بِآيَةٍ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
مِنْ رَبِّكَ :
متعلقان بمحذوف صفة ( آية ) ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله . وفاعله مستتر فيه .
وَالسَّلامُ :
مبتدأ .
عَلى مَنِ :
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، و
مِنْ
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ب :
عَلى .
اتَّبَعَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى
مِنْ ،
وهو العائد ، أو الرابط .
الْهُدى :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر ، والجملة الفعلية صلة
مِنْ
أو صفتها ، والجملة الاسمية :
وَالسَّلامُ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول . وأخيرا فالآية بكاملها من مقول اللّه تعالى .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 48 ]

إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 48 ) الشرح : المعنى : إن اللّه أخبرنا ، وأعلمنا بواسطة وحيه إلينا : أن الهلاك ، والدمار في الدنيا ، والخلود في جهنم في الآخرة هو مقرر على من كذب رسل اللّه ، وأعرض عن الإيمان باللّه تعالى . هذا ؛ وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : هذه الآية أرجى آية للموحدين ؛ لأنهم لم يكذبوا ، ولم يتولوا . الإعراب :
إِنَّا :
حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) : اسمها .
قَدْ :
حرف تحقيق . . . إلخ ،
أُوحِيَ :
ماض مبني للمجهول .
إِلَيْنا :
متعلقان بالفعل قبلهما .
أَنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
الْعَذابَ :
اسم
أَنَّ .
عَلى مَنْ :
متعلقان بمحذوف خبر
أَنَّ
و
عَلى مَنْ
مثلها في الآية السابقة ،
كَذَّبَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى
مَنْ
ومفعوله محذوف ، والجملة صلتها ، أو صفتها ، وجملة تولى مع المتعلق معطوفة عليها ، و
أَنَّ
واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع نائب فاعل :
أُوحِيَ
على حد قوله تعالى :
أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ .
وجملة :
قَدْ أُوحِيَ . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية :
إِنَّا . . .
إلخ من جملة قول اللّه تعالى الذي أمر به موسى ، وهارون أن يقولاه لفرعون ، التقدير : وقولا له : والسّلام على من . . . إلخ ، وقولا له : إنا قد ، أوحي . . . إلخ .

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 49 إلى 50 ]

قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى ( 49 ) قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ( 50 ) الشرح :
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى :
ذكر فرعون موسى دون هارون موافقة لرؤوس الآي . وقيل : خصه بالذكر ؛ لأنه صاحب الرسالة ، والكلام والآية . وقيل : إنهما جميعا بلّغا الرسالة ، وإن كان هارون ساكتا ؛ لأنه في وقت الكلام ، إنما يتكلم واحد ، والخطاب يكون منه ، وإليه وحده .
قالَ
موسى
رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ
أي : إنه يعرف بصفاته ، وليس له اسم علم حتى يقال : هو فلان ، بل هو خالق العالم أجمع ، وهو الذي خص كل مخلوق بهيئة ، وصورة ،