تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
وطمع ، وقضاء اللّه وراء أمركما . وقيل : هو إلزام الحجة ، وقطع المعذرة ، كقوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ .
هذا ؛ وقرأ رجل عند يحيى بن معاذ الرازي الآية فبكى يحيى . وقال : إلهي هذا رفقك بمن يقول : أنا الإله ، فكيف رفقك بمن يقول : أنت الإله . انتهى . خازن بتصرف . هذا ؛ والترجي في هذه الآية وأمثالها إنما هو بحسب عقول البشر ؛ لأن اللّه تعالى لا يحصل منه ترج ، ورجاء لعباده . تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . وانظر :
يَخْشى
في الآية رقم [ 81 ] من سورة ( الكهف ) . الإعراب :
اذْهَبا :
أمر ، مبني على حذف النون ، وألف الاثنين فاعله .
إِلى فِرْعَوْنَ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية فيها معنى التوكيد لما قبلها .
إِنَّهُ
حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
طَغى :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف ، والفاعل يعود إلى فرعون ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية تعليل للأمر ، لا محل لها .
فَقُولا :
الفاء : حرف عطف .
فَقُولا :
أمر وفاعله .
لَهُ :
متعلقان بالفعل قبلهما ،
فَقُولا :
مفعول مطلق .
لَيِّناً :
صفة له ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
لَعَلَّهُ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمه ،
يَتَذَكَّرُ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى
فِرْعَوْنَ
والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( لعل ) والجملة الاسمية تعليل للأمر لا محل لها .
يَخْشى :
مضارع مرفوع ، والفاعل يعود إلى
فِرْعَوْنَ
والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها فهي في محل رفع مثلها . هذا ؛ والكلام من تتمة مقول اللّه تعالى . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 45 ]

قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( 45 ) الشرح :
قالا
أي : موسى ، وهارون ، وذلك بعد تلاقيهما ، واجتماعهما ، وتوجيه الأمر إليهما بالذهاب إلى فرعون معا . وانظر
الْقَوْلُ
في الآية رقم [ 16 ] من سورة ( الإسراء ) .
رَبَّنا :
انظر الآية رقم [ 8 ] منها .
إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا :
أن يعجّل علينا بالعقوبة ، ولا يصبر إلى إتمام الدعوة ، وإظهار المعجزة . يقال : فرط مني أمر ؛ أي : بدر ، ومنه : الفارط في الماء الذي يتقدم القوم إلى الماء . قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأنا فرطكم على الحوض » . وقرئ بقراءات كثيرة منها ( يفرِط ) من الرباعي ومعناه : يشطط ، ويتجاوز الحد في أذيتنا . قال الراجز : [ الرجز ]
قد أفرط العلج علينا وعجل
وانظر الآية رقم [ 62 ] من سورة ( النحل ) ، ففيها مزيد فائدة . وانظر : « الخوف » و « التخوف » في الآية رقم [ 13 ] من سورة ( الرعد ) .
أَوْ أَنْ يَطْغى :
يجاوز الحد في الإساءة إلينا ، أو يزداد طغيانا ، فيقول فيك : ما لا ينبغي لجراءته ، وقساوته ، وخلوه من حسن الأدب . وانظر الآية رقم [ 24 ] .