تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
متعلق بمحذوف صلة الموصول ، و
بَيْنَ
مضاف ، و
أَيْدِينا :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء للثقل ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
وَما خَلْفَنا :
معطوف على ما قبله ، فهو مثله في الإعراب . وأيضا :
وَما بَيْنَ
معطوف عليه أيضا ، و
بَيْنَ :
مضاف ، و
ذلِكَ
اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له ، والجملة الاسمية :
لَهُ ما بَيْنَ . . .
إلخ في محل نصب حال من
رَبِّكَ
والرابط : الضمير فقط ، أو هي مستأنفة ، لا محل لها .
وَما :
الواو : حرف استئناف .
ما :
نافية .
كانَ :
ماض ناقص .
رَبِّكَ :
اسم كان . . . إلخ .
نَسِيًّا :
خبر
كانَ
والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 65 ]

رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ( 65 ) الشرح :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
أي : ربهما ، وخالقهما ، وخالق ما بينهما ، ومالكهما ، ومالك ما بينهما ، فكما إليه تدبير الأزمان ؛ كذلك إليه تدبير الأعيان ، ومن كان كذلك فيمتنع عليه النسيان قطعا ، وفي ذلك دليل واضح على أنّ أفعال العبد مفعولة للّه تعالى ، كما يقوله أهل السنّة والجماعة ، وهو القول الحق الذي لا ريب فيه ، خلافا للمعتزلة الذين يقولون : إن العبد يخلق أفعاله الاختيارية .
فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ :
هذا خطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مرتب عليه : أنه لمّا عرفت ربك كما ذكر ، وعرفت : أنه لن ينساك ؛ فأقبل على عبادته ، واصطبر عليها ، ولا تتشوش بإبطاء الوحي ، ولا تكترث بهزء الكافرين .
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ
أي : للّه .
سَمِيًّا
أي : مثلا ، ونظيرا يستحق أن يسمى إلها ، أو أحدا يسمى اللّه ، أو الرحمن ، فإن المشركين وإن سموا الصنم إلها ، فلم يسموه اللّه ، أو الرحمن ، وذلك لظهور أحديّته ، وتعالي ذاته عن المماثلة ، بحيث لم يقبل اللبس والمكابرة . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . وانظر الآية رقم [ 1 ] من سورة ( الكهف ) . الإعراب :
رَبُّ :
بدل من
رَبِّكَ
أو هو خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره : هو رب ، وذلك على القطع ، والجملة الاسمية على هذا الاعتبار مستأنفة ، لا محل لها ، و ( رب ) : مضاف ، و
السَّماواتِ :
مضاف إليه ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
وَالْأَرْضِ :
معطوف على ما قبله .
وَما :
اسم موصول مبني على السكون في محل جر معطوف على لفظ
السَّماواتِ .
بَيْنَهُما :
ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية .
فَاعْبُدْهُ :
الفاء : هي الفصيحة . وانظر الآية رقم [ 5 ] ( اعبده ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ، والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ، التقدير : وإذا كان ذلك واقعا فاعبده ، والشرط المقدر ومدخوله