مختارا ، اختاره اللّه ، واصطفاه لرسالته . ويقرأ بكسر اللام ، على معنى : موحدا أخلص عبادته عن الشرك ، والرياء ، أو أسلم وجهه للّه ، وأخلص نفسه عما سواه .
وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا :
أرسله اللّه إلى أهل زمانه ، فأخبرهم عن اللّه . وانظر شرحهما في الآية رقم [ 40 ] .
الإعراب :
وَاذْكُرْ :
الواو : حرف عطف . ( اذكر ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
فِي الْكِتابِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
مُوسى :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر ، والجملة الفعلية معطوفة على مثلها في الآية رقم [ 41 ] وإعراب آخر الآية مثل إعراب :
إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا
في الآية المذكورة .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 52 ]
وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ( 52 )
الشرح :
وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ
أي : من ناحية يمين موسى ، وكانت الشجرة التي صدر منها الصوت في جانب الجبل عن يمين موسى حين أقبل راجعا من مدين إلى مصر ، وإن الجبال لا يمين لها ، ولا شمال كما هو معروف ، وجبل الطور معروف بين مصر ومدين .
وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
أي : مناجيا ، وهذا التقريب تقريب تشريف ، وتكريم ، شبهه اللّه تعالى بمن قربه الملك لمناجاته . وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : قربه وأدناه حتى سمع صرير الأقلام ، وأصل
نَجِيًّا
نجيو ؛ لأنه من نجا ينجو ، فقلبت الواو ياء ، ثم أدغمت الياء في الياء . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
الإعراب :
وَنادَيْناهُ :
الواو : حرف استئناف . ( ناديناه ) : فعل ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها ، أو هي معطوفة على ما قبلها .
مِنْ جانِبِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، و
جانِبِ :
مضاف ، و
الطُّورِ :
مضاف إليه .
الْأَيْمَنِ :
صفة
جانِبِ ؛
لأنه تبعه في الإعراب في قوله تعالى :
وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ
وقيل : إنه صفة للطور .
وَقَرَّبْناهُ :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به . وانظر إعراب ( نذرت ) في الآية رقم [ 25 ] . والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها .
نَجِيًّا :
حال من الضمير المنصوب . تأمل ، وتدبر .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 53 ]
وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ( 53 )
الشرح :
وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا . . .
إلخ : أي : أنعمنا على موسى ، وتكرمنا عليه ؛ حيث منحنا أخاه هارون النبوة والرسالة ، إجابة لدعوته ، وذلك في قوله :
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هارُونَ أَخِي . . .
إلخ وكان هارون أسن من موسى ، ولم يذهب معه إلى مدين ، ولم يكن معه حين ناداه اللّه من الشجرة في الوادي المقدس طوى . فمعنى هبته له : جعله عضدا ، وناصرا ، ومعينا على أعباء الرسالة .