تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
والطبراني . وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « آية المنافق ثلاث ؛ إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان » . رواه البخاري ، ومسلم ، وزاد مسلم في رواية له : « وإن صلّى وصام ، وزعم أنّه مسلم » . وزاد أبو يعلى من رواية أنس : « وإن صام وصلّى ، وحجّ واعتمر ، وقال : إني مسلم » . وقال الشاعر : [ الطويل ]
فإن تجمع الآفات فالبخل شرّها * وشرّ من البخل المواعيد والمطل
ولا خير في وعد إذا كان كاذبا * ولا خير في قول إذا لم يكن فعل
ومن أحسن ما قيل في تشبيه من يخلف الوعد بمسيلمة الكذاب قول بعضهم : [ الكامل ]
ووعدتني وعدا حسبتك صادقا * فبقيت من طمعي أجيء وأذهب
فإذا جلست أنا وأنت بمجلس * قالوا مسيلمة ، وهذا أشعب
وانظر الآية [ 31 ] من سورة ( الرعد ) ، إن أردت الزيادة . الإعراب :
وَاذْكُرْ :
أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
فِي الْكِتابِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
إِسْماعِيلَ :
مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على مثلها في الآية رقم [ 51 ] لا محل لها مثلها ، وإعراب باقي الآية انظر مثله في الآية المذكورة . هذا ؛ و
صادِقَ :
مضاف ، و
الْوَعْدِ :
مضاف إليه من إضافة الصفة المشبهة لفاعله ؛ إذ التقدير : صادق وعده ، وإنما اعتبرت صادق صفة مشبهة ؛ لأنها صفة ثابتة ، وليست متجددة ، مثل طاهر القلب ، ونحوه . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 55 ]

وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ( 55 ) الشرح :
وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ :
قال البيضاوي رحمه اللّه تعالى : بدأ بالأهم ، وهو أن يقبل الرجل على نفسه ، ومن هو أقرب الناس إليه بالتكميل . قال اللّه تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
وقال جل ذكره :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
وقال جل شأنه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
وقيل :
أَهْلَهُ
أمّته ، فإن الأنبياء ، آباء أممهم ، أقول : وهو الأولى .
وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا
أي : قائما للّه بطاعته . وقيل : رضيه لنبوته ، ورسالته ، وهذا نهاية في المدح ؛ لأن المرضي هو الفائز في كل طاعة بأعلى الدرجات . وإعلال :
مَرْضِيًّا
مثل إعلال
مَقْضِيًّا :
في الآية رقم [ 21 ] هذا ؛ والعندية عندية تشريف ، وتكريم ، لا عندية مكان . الإعراب :
وَكانَ :
ماض ناقص ، واسمه يعود إلى إسماعيل عليه السّلام ،
يَأْمُرُ :
مضارع ، والفاعل يعود إليه أيضا .
أَهْلَهُ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة .
بِالصَّلاةِ :
متعلقان