تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
( الكهف ) ، ولا تنس : ما فعل قبل الاعتزال من تكسير الأصنام ، وما فعله قومه من محاولتهم تحريقه بالنار ، وقد تكفلت سورة ( الأنبياء ) ببيان ذلك ، أوضح البيان .
وَأَدْعُوا رَبِّي :
أعبده وأوحّده .
عَسى أَلَّا أَكُونَ . . .
إلخ : أي : أرجو وآمل أن لا أشقى بدعاء ربي وعبادته ، كما تشقون أنتم بعبادة الأصنام ، ففيه التواضع للّه تعالى ، مع التعريض بشقاوتهم ، وحرمانهم من رحمة ربهم . هذا ؛ وقد قال البيضاوي - رحمه اللّه تعالى - وفي تصدير الكلام ب :
عَسى
التواضع ، وهضم النفس ، والتنبيه على أنّ الإجابة والإثابة تفضل غير واجب ، وأنّ ملاك الأمر خاتمته ، وهو غيب . بعد هذا انظر ( دعا ) في الآية رقم [ 110 ] من سورة ( الإسراء ) وشرح
رَبُّكُمْ
في الآية رقم [ 8 ] منها . وانظر شرح لفظ الجلالة في الآية رقم [ 1 ] من سورة ( الكهف ) ، وشرح ( دون ) في الآية رقم [ 14 ] منها . واللّه ولي التوفيق . الإعراب :
وَأَعْتَزِلُكُمْ :
الواو : حرف عطف . ( أعتزلكم ) : مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » ، والكاف مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في الآية السابقة .
وَما :
الواو : حرف عطف . ( ما ) : اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب معطوفة على الكاف . وقيل : في محل نصب مفعول معه ، وهو ضعيف . والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : الذي ، أو شيئا تدعونه .
مِنْ دُونِ :
متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف المنصوب ، و
دُونِ :
مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه .
وَأَدْعُوا
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » .
رَبِّي :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
عَسى :
ماض جامد دال على إنشاء الترجي مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر .
أَلَّا :
( أن ) : حرف مصدري ونصب . ( لا ) : نافية .
أَكُونَ :
مضارع ناقص ، واسمه ضمير مستتر تقديره : « أنا » .
بِدُعاءِ :
متعلقان ب :
شَقِيًّا
بعدهما ، و ( دعاء ) مضاف ، و
رَبِّي :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . إلخ والإضافة من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف ، التقدير : بدعائي ربي . . .
شَقِيًّا :
خبر
أَكُونَ ،
والمصدر المؤول من :
أَلَّا . . .
إلخ في محل رفع فاعل ب :
عَسى ،
وجملة :
عَسى . . .
إلخ في محل نصب حال من فاعل ( أدعو ) والرابط : الضمير فقط ، والتقدير : أدعو ربي راجيا عدم شقوتي بدعائه . وياء المتكلم في محل جر بالإضافة . . . إلخ .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 49 ]

فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا ( 49 ) الشرح :
فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ :
فارقهم ، وهاجر إلى الأرض المقدسة .
وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ :
قيل : إنه لما قصد الشام ؛ أتى حران ، فتزوج سارة عليهاالسّلام ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 604 | الشيخ محمد علي طه الدرة