الإعراب :
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ :
انظر الآية السابقة ففيها البيان الشافي ، وجملة :
وَعَمِلَ صالِحاً
معطوفة على جملة :
آمَنَ
على الوجهين المعتبرين فيها ، و
صالِحاً
صفة لمفعول به محذوف ، التقدير : وعمل عملا صالحا . وقيل : المحذوف مفعول مطلق . وهو ضعيف .
فَلَهُ :
الفاء :
واقعة في جواب الشرط . ( له ) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
جَزاءً :
فعلى قراءة الرفع فهو مبتدأ مؤخر ، أو هو فاعل بالجار والمجرور ، وعلى قراءته بغير تنوين فهو مضاف ، و
الْحُسْنى :
مضاف إليه ، وعلى قراءته بالتنوين ، فالحسنى بدل منه ، أو هو خبر لمبتدأ محذوف وعلى قراءته بالنصب ، والتنوين ، فهو منصوب على الحال من الضمير المستقر في الجار والمجرور ، أو هو مفعول مطلق عامله من لفظه ، وهو محذوف ، أو هو تمييز ، وعلى قراءته بغير تنوين فهو مثل المنون في جميع ، أوجه إعرابه ، ويكون قد حذف التنوين لالتقاء الساكنين ، وعليه ف :
الْحُسْنى
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية :
فَلَهُ . . .
إلخ في محل جزم جواب الشرط . . . إلخ ، انظر الآية السابقة لتتمة الإعراب ، والجملة الاسمية في هذه الآية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم .
وَسَنَقُولُ :
الواو : حرف عطف . ( سنقول ) : مضارع ، والسين حرف استقبال ، وتنفيس ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
فَلَهُ :
متعلقان بما قبلهما .
مِنْ أَمْرِنا :
متعلقان بمحذوف حال من
يُسْراً ،
كان صفة له على نحو ما رأيت في الآية السابقة وغيرها .
يُسْراً :
مفعول به ، وهو على تقدير : قولا ذا يسر ، أو شيئا ذا يسر ، فيكون المحذوف مفعولا مطلقا ، أو نائب مفعول مطلق ، والآية معطوفة على ما قبلها ، فهي من مقول ذي القرنين .
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً :
هذه الجملة معطوفة على جملة :
بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ
فيكون ما بينهما معترضا . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 90 ]
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ( 90 )
الشرح : المعنى : سار ذو القرنين بجيشه الخضم من مغرب الشمس حتى وصل ، وبلغ أقصى المشرق ، وهي الجهة التي تطلع منها الشمس .
وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ
أي : رأى ذو القرنين أقواما في أقصى المشرق ، ليس بينهم وبين الشمس ستر من جبل ، أو شجر ، ولا يستقر عليهم بناء ، فإذا طلعت عليهم الشمس دخلوا في أسراب لهم تحت الأرض ، فإذا زالت عنهم الشمس خرجوا إلى معايشهم ، حفاة ، عراة ، عماة عن الحق ، يتسافدون مثل الكلاب ، ويتهارجون تهارج الحمر .
قيل : إنهم قوم من نسل مؤمني قوم هود عليه السّلام ، واسم مدينتهم : جابلق ، واسمها بالسريانية مرقيسيا ، وهم مجاورون يأجوج ، ومأجوج . هذا ؛ و ( ستر ) اسم آلة ؛ فلذا كسرت السين ، وقرئ
مَطْلِعَ
بكسر اللام ، وفتحها .