تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
الخامس : التفصيل ، نحو قوله تعالى :
إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً .
انتهى . مغني اللبيب باختصار . أقول : والتفصيل هو المعنى الذي لا يفارقها مع كل من المعاني المذكورة . الإعراب :
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها :
انظر الآية رقم [ 71 ] ففيها الكفاية : وأضيف : أن في الآية انتصارا لمذهب الأخفش ؛ إذ لا بد من تقدير فعل قبل
حَتَّى
كما رأيت في الشرح ؛ ليتم المعنى .
تَغْرُبُ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى
الشَّمْسِ ،
والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان ل : ( وجد ) . وقيل : هي في محل نصب حال من الضمير المنصوب .
فِي عَيْنٍ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
حَمِئَةٍ :
صفة
عَيْنٍ .
وَوَجَدَ
ماض ، والفاعل يعود إلى
ذِي الْقَرْنَيْنِ .
عِنْدَها :
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، أو بمحذوف حال من
قَوْماً
على مثال ما تقدم .
قَوْماً :
مفعول به ، وجملة :
وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً
معطوفة على جملة :
وَجَدَها . . .
إلخ لا محل لها مثلها .
قُلْنا :
فعل ، وفاعل . ( يا ) : أداة نداء تنوب مناب « أدعو » . ( ذا ) : منادى منصوب ، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، و ( ذا ) مضاف ، و
الْقَرْنَيْنِ :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء ؛ لأنه مثنى . . . إلخ .
إِمَّا :
أداة شرط ، وتخيير . وقيل : تقسيم ، والمصدر المؤول من :
أَنْ تُعَذِّبَ
في محل رفع مبتدأ ، والخبر محذوف ، التقدير : إما التعذيب واقع عليهم ، أو هو خبر والمبتدأ محذوف ، التقدير : إمّا هو تعذيبك لهم ، أو المصدر المؤول في محل نصب مفعول به لفعل محذوف ، التقدير : « إما أن توقع التعذيب عليهم » ومن شواهد الرفع قول تأبط شرا : [ الطويل ]
هما خطّتا إمّا إسار ومنّة * وإمّا دم والقتل بالحرّ أجدر
و
وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ
فهو مثله في التأويل والتقدير ، والجملة سواء أكانت اسمية أم فعلية ، فهي معطوفة على ما قبلها .
فِيهِمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بما بعدهما ، أو بمحذوف حال منه كان صفة له . . إلخ .
حُسْناً :
مفعول به ، والكلام :
يا ذَا . . .
إلخ كله في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْنا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها ، ومثلها الآية رقم [ 65 ] من سورة ( طه ) .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 87 ]

قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً ( 87 ) الشرح :
قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ
أي : نفسه بالكفر بأن أصر عليه ، ولم يقبل الإرشاد ، والنصح .
فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ
أي : بالقتل .
ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ
أي : الموت .
فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً
أي : شديدا . وهو عذاب الآخرة في النار . وفحوى هذا : أنه اختار الدعوة إلى اللّه ، وسلوك الطريقة الحسنى معهم .