الإعراب :
قالَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى
ذِي الْقَرْنَيْنِ .
أَمَّا :
أداة شرط ، وتوكيد ، وتفصيل . وانظر الآية رقم [ 79 ]
مَنْ :
اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
ظَلَمَ :
ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى
مَنْ ،
ومفعوله محذوف كما رأيت .
فَسَوْفَ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( سوف ) : حرف استقبال ، وتسويف .
نُعَذِّبُهُ :
مضارع ، والفاعل مستتر ، تقديره : « نحن » والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، وخبر المبتدأ الذي هو
مَنْ
مختلف فيه ، كما رأيت في الآية رقم [ 29 ] هذا ؛ وإن اعتبرت
مَنْ
موصولة فالجملة الفعلية بعدها صلتها ، وجملة :
فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ
في محل رفع خبره ، وزيدت الفاء في خبره ؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم .
ثُمَّ :
حرف عطف .
يُرَدُّ :
مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل يعود إلى
مَنْ .
إِلى رَبِّهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها .
فَيُعَذِّبُهُ :
الفاء : حرف عطف . ( يعذبه ) : مضارع ، والفاعل يعود إلى
رَبِّهِ ،
والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها أيضا .
عَذاباً :
مفعول مطلق .
نُكْراً :
صفة له ، وهو يقرأ بضم الكاف وسكونها قراءتان سبعيتان . وانظر :
رُحْماً
في الآية رقم [ 81 ] والكلام كله في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 88 إلى 89 ]
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً ( 88 ) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 89 )
الشرح :
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ
أي : باللّه تعالى .
وَعَمِلَ صالِحاً
أي : عمل عملا صالحا ، وهو ما يوجب الإيمان باللّه تعالى ، وهذا احتراس كما بينته فيما سبق . وانظر الآية رقم [ 107 ] .
فَلَهُ جَزاءً :
يقرأ بالنصب ، والرفع بالتنوين ، وعدمه .
الْحُسْنى
أي : المثوبة الحسنى ، وتفسّر بالجنة . وقال البيضاوي : فله ؛ أي : في الدارين ؛ أي : فله في الدنيا الإعزاز والإكرام ، وحفظ حقوقه المالية وغيرها ، وله في الآخرة جنات عدن تجري من تحتها الأنهار . وانظر شرح
الْحُسْنى
في الآية رقم [ 110 ] من سورة ( الإسراء ) .
وَسَنَقُولُ لَهُ
أي : لمن آمن وعمل صالحا .
مِنْ أَمْرِنا يُسْراً
أي : لا نأمره بالشيء الصعب الشاق عليه ، ولكن نأمره بالسهل المتيسر من دفع زكاة وخراج وغير ذلك من التكاليف .
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
أي : سلك طريقا يوصله إلى المشرق ، بعد أن دان له المغرب ، ويذكر أنه جند جيشا عظيما من أهل المغرب وتوجه به إلى جهة المشرق ، وهو ما تفيده الآية التالية . وانظر الآية رقم [ 86 ] وما فيها من بحث فإنه جيد ، ويقرأ يسرا بضم السين وسكونها ، انظر رحما في الآية رقم [ 82 ] .