تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
مالًا :
تمييز .
وَأَعَزُّ نَفَراً :
معطوف على ما قبله ، والجملة الاسمية :
أَنَا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
فَقالَ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 35 ]

وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً ( 35 ) الشرح :
وَدَخَلَ جَنَّتَهُ
أي : دخل الكافر جنته آخذا بيد أخيه المؤمن ، يطوف به فيها ، ويريه إياها .
وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
أي : بكفره ، وفيه دليل على أنّ العاصي لا يضر إلا نفسه ، والمؤذي للناس يعود أذاه على نفسه ؛ لأنه يسبب لها العقاب الشديد ، والعذاب الأليم في نار الجحيم .
قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ
أي : تهلك ، وتفنى .
هذِهِ أَبَداً :
وذلك أنه راقه حسنها ، وغرته زهرتها ، فتوهم : أنها لا تفنى أبدا ، فأنكر الحشر ، والنشر ، وهو ما في الآية التالية ، وترى أكثر الأغنياء من المسلمين تنطق ألسنة أحوالهم بذلك في هذا الزمن . هذا ؛ وقد قال البيضاوي : وإفراد الجنة ؛ لأن المراد ما هو جنته ، وهي ما متع بها في الدنيا ، تنبيها على أنه لا جنّة له غيرها ، ولاحظّ له في الجنة التي وعد المتقون . أو لاتصال كل واحدة من جنتيه بالأخرى ، أو لأن الدخول يكون في واحدة واحدة . انتهى . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . الإعراب :
وَدَخَلَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى الأخ الكافر .
جَنَّتَهُ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة . وانظر إعراب :
اسْكُنُوا الْأَرْضَ
في الآية رقم [ 104 ] من سورة ( الإسراء ) . وجملة :
وَهُوَ ظالِمٌ
في محل نصب حال من فاعل ( دخل ) المستتر ، والرابط : الواو ، والضمير ،
لِنَفْسِهِ :
متعلقان بظالم . هذا ؛ وأجيز اعتبار اللام زائدة ، ونفسه مفعول به لظالم ، فيكون مجرورا لفظا ، منصوبا محلا ، وفاعل ظالم مستتر فيه ، وجملة :
وَدَخَلَ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها أيضا .
قالَ :
ماض ، وفاعله تقديره : « هو » .
ما :
نافية .
أَظُنُّ :
مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : « أنا » .
أَنْ تَبِيدَ :
مضارع منصوب ب : « أن » .
هذِهِ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع فاعل ، والهاء حرف تنبيه لا محل له .
أَبَداً :
ظرف زمان متعلق بما قبله ، والمصدر المؤول من :
أَنْ تَبِيدَ
في محل نصب سد مسد مفعولي
أَظُنُّ
وجملة :
أَظُنُّ
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 36 ]

وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً ( 36 ) الشرح :
وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً :
فهو ينفي القيامة ، ولا يعتقد بوجودها .
وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً :
إقسام منه على أنه إن ردّ إلى ربه على سبيل الفرض ، كما يزعم صاحبه ؛ ليجدن في الآخرة خيرا من جنته في الدنيا ؛ ادعاء لكرامته على رغم مكانته عنده ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 476 | الشيخ محمد علي طه الدرة