تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
لِكَلِماتِهِ :
لا أحد يبدل شيئا منها بما هو أصدق وأعدل أو لا أحد يقدر أن يحرفها ، كما فعل بالتوراة ، والإنجيل من التحريف ، والتغيير ، والتبديل والتزييف .
وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ :
من دون اللّه .
مُلْتَحَداً :
ملجأ تلجأ إليه ، وملاذا تلوذ به . الإعراب :
وَاتْلُ :
الواو : حرف عطف . ( أتل ) : أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره ، وهو الواو ، والضمة قبلها دليل عليها ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : « أنت » .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به .
أُوحِيَ :
ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل يعود إلى
ما ،
وهو العائد ، أو الرابط ، والجملة الفعلية صلة
ما ،
أو صفتها .
إِلَيْكَ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
مِنْ كِتابِ :
متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل المستتر ، و ( من ) بيان لما أبهم في : ( ما ) و
كِتابِ :
مضاف ، و
رَبِّكَ :
مضاف إليه ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، وجملة :
وَاتْلُ . . .
إلخ معطوفة على جملة :
قُلِ . . .
إلخ لا محل لها مثلها .
لا :
نافية للجنس تعمل عمل « إنّ » .
مُبَدِّلَ :
اسم
لا
مبني على الفتح في محل نصب .
لِكَلِماتِهِ :
متعلقان بمحذوف خبر
لا ،
والجملة الاسمية :
لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ
في محل نصب حال من ( ربك ) ، والرابط : الضمير فقط .
وَلَنْ :
الواو : حرف استئناف . ( لن ) : حرف نفي ونصب ، واستقبال .
تَجِدَ :
مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
مِنْ دُونِهِ :
متعلقان بما بعدهما ، أو بمحذوف حال منه ، كان صفة له . . . إلخ ، والهاء في محل جر بالإضافة .
مُلْتَحَداً :
مفعول به ، والجملة الفعلية :
وَلَنْ تَجِدَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 28 ]

وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( 28 ) الشرح :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ :
احبسها ، وثبتها . وانظر ( الصبر ) في الآية رقم [ 24 - من سورة ( الرعد ) . وشرح
النَّفْسَ
في الآية رقم [ 53 ] من سورة ( يوسف ) عليه السّلام .
مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ :
بعبدون ربهم ، ويتضرعون إليه .
بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
أي : طرفي النهار . وقيل : المراد : صلاة العصر ، والفجر . والأولى حملها على جميع أوقاتهم ، بل وعلى كل الحالات . هذا ؛ والعشي ، ومثله : عشية ، ويراد بهما الوقت من صلاة المغرب إلى العتمة ، وهو قول الجوهري . وقال : قلت : وقال الأزهري : العشي : ما بين زوال الشمس ، وغروبها . انتهى . وهذا هو المعتمد . والغداة : الضحوة الكبرى ، وقد قوبل العشي بالإبكار في الآية رقم [ 41 ] من سورة ( آل عمران ) ومثلها الآية رقم [ 11 ] من سورة ( مريم ) عليهاالسّلام ، كما قوبل البكرة بالأصيل في الآية رقم [ 5 ] من سورة ( الفرقان ) وانظر الآية رقم [ 16 ] من سورة ( الرعد ) تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك .