تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الناس ، وما يمنعنا من اتباعك إلا هؤلاء ، فنحّهم حتى نتبعك ، أو اجعل لنا مجلسا ، فأنزل اللّه الآية ، وما قبلها ، وما بعدها ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعد ذلك : « الحمد للّه الّذي جعل في أمّتي من أمرت أن أصبّر نفسي معهم » . أقول : وهذا يعني : أن الآيات مدنية ، ولم يقل بذلك غير الجلال رحمه اللّه تعالى ، بينما أجمع المفسرون على : أنّ سورة ( الكهف ) بكاملها مكية . وإذا رجعنا إلى الآية رقم [ 52 ] من سورة ( الأنعام ) وفهمنا فحوى الآيتين هنا وهناك عرفنا : أن ذلك كان في مكة قبل الهجرة ، وأن الذين طلبوا ذلك من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هم زعماء قريش ، والذي أغفل اللّه قلبه عن اتباع الحق هو أمية بن خلف ، ومن على شاكلته من زعماء قريش . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . ولا تنس : ما ذكر اللّه عن قوم نوح في هذا الصدد في الآية رقم [ 27 ] من سورة ( هود ) على نبينا وعلى جميع الأنبياء ، والمرسلين ألف صلاة وأتم تسليم . الإعراب :
وَاصْبِرْ :
الواو : حرف عطف . ( اصبر ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
نَفْسَكَ :
مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة .
مَعَ :
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، و
مَعَ :
مضاف ، و
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة ، وجملة :
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
صلة الموصول ، لا محل لها .
بِالْغَداةِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
وَالْعَشِيِّ :
معطوف على ما قبله . وجملة :
وَاصْبِرْ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها في الآيتين السابقتين لا محل لها مثلهما ، وجملة :
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الضمير فقط .
وَلا :
الواو : حرف عطف . لا : ناهية جازمة .
تَعْدُ :
مضارع مجزوم ب : ( لا ) الناهية ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الواو ، والضمة قبلها دليل عليها .
عَيْناكَ :
فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى ، وحذفت النون للإضافة ، والكاف في محل جر بالإضافة .
عَنْهُمْ :
متعلقان بما قبلهما ، وجملة :
وَلا تَعْدُ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها أيضا .
تُرِيدُ :
مضارع والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
زِينَةَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
الْحَياةِ
مضاف إليه .
الدُّنْيا :
صفة الحياة مجرور مثله ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر ، وجملة :
تُرِيدُ . . .
إلخ في محل نصب حال من كاف الخطاب ، وصح مجيء الحال من المضاف إليه ؛ لأن المضاف جزؤه . قال ابن مالك رحمه اللّه في ألفيته : [ الرجز ]
ولا تجز حالا من المضاف له * إلّا إذا اقتضى المضاف عمله
أو كان جزء ماله أضيفا * أو مثل جزئه فلا تحيفا
وَلا تُطِعْ :
مضارع مجزوم ب : ( لا ) الناهية ، والفاعل : أنت .
مَنْ :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، وجملة :
أَغْفَلْنا قَلْبَهُ
صلة
مَنْ
أو