معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها أيضا .
لِأَقْرَبَ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للصفة ووزن : « أفعل » .
مِنْ :
حرف جر .
هذا :
اسم إشارة مبني على السكون في محل جر ب :
مِنْ ،
والهاء حرف تنبيه لا محل له ، والجار والمجرور متعلقان ب : ( أقرب ) .
رَشَداً :
تمييز . وقيل : مفعول مطلق على تفسيره ب : « هداية » ، وهو ضعيف .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 25 ]
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً ( 25 )
الشرح :
وَلَبِثُوا . . .
إلخ : أي : أقاموا في كهفهم . قال الخازن : قيل : هذا خبر عن قول أهل الكتاب ، ولو كان خبرا من اللّه عن قدر لبثهم ، لم يكن لقوله :
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ . . .
إلخ وجه ، وقد رد قولهم به . والأصح : أنه إخبار من اللّه تعالى عن قدر لبثهم في الكهف ، ويكون المعنى :
إن نازعوك في مدة لبثهم في الكهف فقل أنت : اللّه أعلم منكم ، وقد أخبر بمدة لبثهم . وقيل : إن أهل الكتاب قالوا : إن المدة من حين دخلوا الكهف إلى يومنا هذا ، وهو اجتماعهم بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثمئة وتسع سنين فرد اللّه عليهم بذلك . وقال
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا
يعني بعد قبض أرواحهم إلى يومنا هذا لا يعلمه إلا اللّه تعالى . انتهى .
هذا ؛ و
ثَلاثَ مِائَةٍ
المراد : السنوات الشمسية ، وهي بالقمرية تزيد تسع سنين ، والمسلمون يعتمدون عليها في عبادتهم ، ومعاملاتهم ، وعدد نسائهم ، وفي جميع أحوالهم ، وتصرفاتهم .
هذا ، ويقرأ بتنوين « مئة » ، وبغير تنوين بالإضافة لسنين ، وهو ضعيف في الاستعمال ؛ لأن « مئة » تضاف إلى المفرد . قال ابن مالك رحمه اللّه في ألفيته : [ الرجز ]
ومئة والألف للفرد أضف * ومئة بالجمع نزرا قد ردف
وهو محمول على الأصل ، والأصل إضافة العدد إلى الجمع ، ويقوي ذلك أن علامة الجمع هنا جبر لما دخل السنة من الحذف ، فإنها تتمة الواحد . انتهى عكبري . والذي حذف من السنة هو لامها كما هو معروف في الإعلال وهل أصلها سنة ، أو سنو ؟ خلاف ، وجمعها على الأول : سنهات وعلى الثاني : سنوات . وكلاهما جمع مؤنث سالم ، والنسبة إليها سنوي ، أو سنهي ، وتجمع بالواو ، والنون ، أو بالياء والنون على أنها ملحقة بجمع المذكر السالم ، كما في الآية الكريمة ، وكثير غيرها ، وكسرت السين في سنين ؛ لتدل على أنه جمع على غير الأصل ؛ لأن كل ما جمع جمع السلامة ، لا يتغير فيه بناء الواحد ، فلما تغير بناء الواحد في هذا الجمع بكسر أوله ، وقد كان مفتوحا في الواحد ، علم : أنه جمع على غير أصله ؛ لذا فإنه يلحق بجمع المذكر السالم إلحاقا .
الإعراب :
وَلَبِثُوا :
الواو : حرف استئناف . ( لبثوا ) : ماض ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
فِي كَهْفِهِمْ :
متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها .
ثَلاثَ :