وَالْأَرْضِ :
معطوف على ما قبله ، والجملة الاسمية :
اللَّهُ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول أيضا .
أَبْصِرْ :
ماض جامد أتى على صيغة الأمر ، بمعنى : ما أبصره ، والهاء عائدة على اللّه ، وهي الفاعل ، والباء الجارة مزيدة فيه إصلاحا للفظ . وقيل : إن الفاعل ضمير المصدر . وقيل :
هو ضمير المخاطب ؛ أي : أوقع الأبصار أيها المخاطب . وقيل : هو أمر حقيقة لا تعجب ، وإن الهاء تعود على الهدى المفهوم من الكلام ويعزى هذا القول للزجاج . والمعتمد الأول : من كل هذه الوجوه .
وَأَسْمِعْ :
معطوف على ما قبله ، وهو مثله فيما رأيت ، وقد حذف المتعجب منه ، وهو الفاعل لزوما لدليل ، وهو عطفه على
أَبْصِرْ بِهِ
المذكور معه مثل ذلك المحذوف ، ومثله قوله تعالى :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا
الآية رقم [ 38 ] من سورة ( مريم ) ، ومثل الآيتين - ولا ثالثة لهما - قول الشاعر : [ الرجز ]
أعزز بنا وأكف إن دعينا * يوما إلى نصرة من يلينا
وأيضا قول الآخر : [ الطويل ]
ومستبدل من بعد غضبى صريمة * فأحر به من طول فقر وأحريا
فإن التقدير في الأول : وأكف بنا ، وفي الثاني : وأحريا به . والكلام :
أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
كله في محل نصب مقول القول ، وإن اعتبرته مستأنفا فلست مفندا .
بِما :
نافية .
لَهُمْ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
مِنْ دُونِهِ :
متعلقان بمحذوف خبر ثان ، أو بالخبر المحذوف نفسه ، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر فيه . وقيل : متعلقان بمحذوف حال من
وَلِيٍّ ،
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا . . . إلخ ، والمحققون لا يجيزون مجيء الحال من المبتدأ .
مِنْ :
حرف جر صلة .
وَلِيٍّ :
مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، والجملة الاسمية مستأنفة ، أو هي في محل نصب مقول القول .
وَلا :
الواو : حرف عطف . لا : نافية .
يُشْرِكُ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) .
فِي حُكْمِهِ :
متعلقان بما قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة .
أَحَداً :
مفعول به ، وجملة :
وَلا يُشْرِكُ . . .
إلخ معطوفة على الجملة الاسمية قبلها . هذا ؛ وعلى قراءة النهي فالجملة الفعلية معطوفة على جملة :
قُلِ اللَّهُ . . .
إلخ لا محل لها مثلها .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 27 ]
وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 27 )
الشرح :
وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ :
هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمعنى : اقرأ يا محمد ما أنزل اللّه إليك من القرآن ، وآياته ، ولا تلتفت لقول المشركين ، والكافرين :
ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ
وأعرض أيضا عما يتقولونه في أصحاب الكهف .
لا مُبَدِّلَ