تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
صفتها ، والعائد ، أو الرابط : الضمير المجرور محلا بالإضافة .
عَنْ ذِكْرِنا :
متعلقان بما قبلهما ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة ، وجملة :
وَلا تُطِعْ مَنْ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها ، وجملة :
وَاتَّبَعَ هَواهُ
معطوفة على جملة :
أَغْفَلْنا . . .
على الوجهين المعتبرين فيها . وأيضا جملة :
وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
معطوفة عليها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 29 ]

وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً ( 29 ) الشرح :
وَقُلِ الْحَقُّ
. . .
فَلْيَكْفُرْ
أي : قل يا محمد لهؤلاء الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا : من ربكم الحق ، وإليه التوفيق والخذلان ، وبيده الهدى والضلال ، وليس إلي من ذلك شيء ، فاللّه يهدي إلى الحق من يشاء ، وإن كان ضعيفا ، ويحرمه من يشاء ، وإن كان غنيا قويا ، ولست بطارد المؤمنين لهواكم ، فإن شئتم فآمنوا ، وإن شئتم فاكفروا ، وليس هذا بترخيص ، وتخيير بين الإيمان ، والكفر ، وإنما هو وعيد وتهديد ؛ أي : إن كفرتم فلكم النار ، وإن آمنتم فلكم الجنة . انتهى قرطبي ، وخازن بتصرف .
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً
أي : هيّأنا وحضّرنا للكافرين نارا يحترقون فيها ، انظر التعبير عن الكافرين بالظالمين ، ونحوه في الآية رقم [ 13 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه الصلاة والسّلام . وانظر دركات النار في الآية رقم [ 44 ] من سورة ( الحجر ) .
أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها :
السرادق : السور . وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : هو حائط من نار ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « سرادق النار أربعة جدر كثف ، كلّ جدار أربعون سنة » . أخرجه الترمذي عن أبي سعيد الخدري - رضي اللّه عنه - وقيل : هو عنق يخرج من النار فيحيط بالظالمين كالحظيرة ، والمعتمد : أنه سور ، أو حائط . هذا ؛ والسرادق في الأصل واحد السرادقات ؛ التي تمد فوق صحن الدار ، وكل بيت من قطن ، ونحوه فهو سرادق . قال رؤبة . وقيل : هو للكذاب الحرّمازي : [ الرجز ]
يا حكم بن المنذر بن الجارود * سرادق المجد عليك ممدود
يقال : بيت مسردق : إذا كان فيه ما ذكرت . وقال سلامة بن جندل يذكر أبرويز وقتله النعمان بن المنذر تحت أرجل الفيلة : [ الطويل ]
هو المدخل النعمان بيتا سماؤه * صدور الفيول بعد بيت مسردق
وقال الراغب : السرادق : فارسي معرب ، وليس في كلامهم اسم مفرد ثالث حروفه ألف بعدها حرفان إلا هذا .
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا :
من شدة الحر ، وحرارة العطش .
يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ :