ظرف زمان متعلق بالفعل ( لبثوا ) و
ثَلاثَ :
مضاف ، و
مِائَةٍ :
مضاف إليه .
سِنِينَ :
بدل من
ثَلاثَ
أو عطف بيان عليه ، وأجاز قوم اعتباره تابعا ل : « مئة » بما ذكرته ، وضعفه ابن هشام ؛ لأنه إذا أقيم مقام « مئة » فسد المعنى . هذا ؛ وعلى قراءته بالإضافة فهو تمييز مجرور لفظا ، منصوب محلا ، وعلامة النصب ، أو الجر على جميع الاعتبارات الياء نيابة عن الفتحة أو عن الكسرة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
وَازْدَادُوا :
ماض ، وفاعله ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .
تِسْعاً :
مفعول به ، واكتفى به مع أنّ « زاد » ينصب مفعولين ، كما رأيت في الآية رقم [ 41 ] من سورة ( الإسراء ) ؛ لأنه لما نقل إلى باب « افتعل » نقص واحدا ، واعتباره تمييزا أجازه قوم .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 26 ]
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ( 26 )
الشرح :
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا :
تقدم : أن هذه الجملة ، ردّ لما كان اليهود يزعمونه من لبث أهل الكهف ، و
أَعْلَمُ
بمعنى : عالم ، وليس على بابه .
لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي :
إنه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء من أحوال أهل السماوات والأرض ، فإنه العليم الخبير البصير بذلك وحده ، فكيف يخفى عليه حال أصحاب الكهف ؟ ! والغيب : ما غاب عن الإنسان ، ولم تدركه حواسه . قال الشاعر المسلم : [ الطويل ]
وبالغيب آمنّا وقد كان قومنا * يصلّون للأوثان قبل محمّد
أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
معناه : ما أبصر اللّه بكل موجود ، وأسمعه بكل مسموع ! لا يغيب عن بصره وسمعه شيء ، يدرك البواطن ، كما يدرك الظواهر ، والقريب والبعيد ، والمحجوب ، وغيره ، لا تخفى عليه خافية ، وهو السميع البصير .
ما لَهُمْ :
ما لأهل السماوات والأرض .
مِنْ دُونِهِ :
من دون اللّه .
وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ :
لا يشرك اللّه علم غيبه . وقيل في قضائه
أَحَداً
من خلقه . هذا ؛ وقرئ : ( لا تشرك . . . ) إلخ بتاء المضارعة ، والنهي للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد : به كل واحد . هذا ؛ و ( الولي ) بمعنى : النصير ، والمعين ، والمتولي شؤون غيره .
الإعراب :
قُلِ :
أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
اللَّهُ أَعْلَمُ :
مبتدأ ، وخبر ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول .
بِما :
الباء : حرف جر . ( ما ) : مصدرية .
لَبِثُوا :
ماض ، وفاعله ، و ( ما ) والفعل في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلقان ب :
أَعْلَمُ ،
وفاعله مستتر ؛ إذ التقدير : أعلم بلبثهم . وقيل : ( ما ) اسم موصول مجرور ، التقدير : أعلم بالزمن الذي لبثوه ، وجملة :
قُلِ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
اللَّهُ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
غَيْبُ :
مبتدأ مؤخر ، و ( غيب ) : مضاف ، و
السَّماواتِ :
مضاف إليه .