الإعراب :
إِنَّا :
حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) : اسمها ، وحذفت النون ، وبقيت الألف دليلا عليها .
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
عَلَى الْأَرْضِ :
متعلقان بمحذوف صلة الموصول .
زِينَةً :
أجيز اعتباره مفعولا لأجله ، وحالا على اعتبار
جَعَلْنا
بمعنى : خلقنا ، ومفعولا ثانيا إن كان بمعنى : صيرنا .
لَها :
متعلقان بزينة ، أو بمحذوف صفة لها ، والجملة الاسمية :
إِنَّا . . .
إلخ مستأنفة . وقيل : تعليل للنهي المقصود من الترجي ، ولا محل لها على الاعتبارين .
لِنَبْلُوَهُمْ :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » ، والهاء مفعول به أول .
أَيُّهُمْ :
اسم استفهام مبتدأ ، والهاء في محل جر بالإضافة .
أَحْسَنُ :
خبره .
عَمَلًا :
تمييز ، والجملة الاسمية :
( أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )
في محل نصب مفعول به ثان ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل
جَعَلْنا .
هذا ؛ وأجيز اعتبار
أَيُّهُمْ
اسما موصولا بمعنى : ( الذي ) و
أَحْسَنُ
خبر مبتدأ محذوف ، والجملة الاسمية هذه صلة له ، ويكون هذا الموصول في محل نصب بدلا من مفعول
لِنَبْلُوَهُمْ ،
تقديره : لنبلو الذي هو أحسن ، وعليه فالضمة للبناء ، والمعتمد الأول ، ويؤيده الآية رقم [ 7 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 8 ]
وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 )
الشرح : ( الصعيد ) : التراب ، والصعيد : وجه الأرض مطلقا ، وبالأول : فسر الشافعي رحمه تعالى قوله جل ذكره :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *
وبالثاني : فسره أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى .
وجمعه : صعد . والصعيد : الطريق ، وقد جاء في الحديث : « إياكم والقعود على الصّعدات » .
وعن أبي الدرداء - رضي اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : « لو تعلمون ما أعلم ؛ لبكيتم كثيرا ، ولضحكتم قليلا ، ولخرجتم إلى الصّعدات تجأرون إلى اللّه ، لا تدرون تنجون ، أو لا تنجون ؟ ! » .
رواه الحاكم وانظر الآية رقم [ 40 ] . هذا ؛ و ( الجرز ) الأرض التي لا تنبت شيئا ، وجمعها :
أجراز ، ويقال : سنة جرز ، وسنون أجراز ؛ أي : لا مطر فيها ، وتكون فيها جدوبة ، ويبس ، وشدة . قال ذو الرمة يصف إبلا : [ الطويل ]
طوى النّحز والأجراز ما في بطونها * فما بقيت إلّا الضّلوع الجراشع
والجروز المرأة الأكول . قال الراجز : [ الرجز ]
إنّ العجوز خبّة جروزا * تأكل كلّ ليلة قفيزا
هذا ؛ ويستشهد بهذا البيت على نصب « إنّ » لاسمها ، وخبرها . ورجل جروز : إذا كان لا يبقي شيئا إلا أكله . قال الراجز : [ الرجز ]
خبّ جروز وإذا جاع بكى * ويأكل التّمر ولا يلقي النّوى