تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
إلى ( من ) تقديره : « هو » .
فَإِنَّما :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( إنما ) : كافة ومكفوفة .
يَهْتَدِي :
مضارع مرفوع . . إلخ ، والفاعل يعود إلى ( من ) أيضا .
لِنَفْسِهِ :
متعلقان بما قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
فَإِنَّما . . .
إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، وخبر المبتدأ الذي هو ( من ) مختلف فيه ، فقيل : جملة الشرط . وقيل : جملة الجواب . وقيل : الجملتان ، وهو المرجح لدى المعاصرين . هذا ؛ وإن اعتبرت ( من ) موصولة ، فالجملة بعدها صلتها ، وهي مبتدأ ، وجملة :
فَإِنَّما يَهْتَدِي . . .
إلخ خبرها ، وزيدت الفاء في خبره لتحسين اللفظ ، ولأن الموصول يشبه الشرط في العموم ، وعلى الاعتبارين ؛ فالجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها . والجملة :
وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها
مثلها في إعرابها ، وهي معطوفة عليها ، والجار والمجرور
عَلَيْها
متعلقان بالفعل قبلهما . وقيل : متعلقان بمحذوف حال ، وهو ضعيف .
وَلا :
الواو : واو الحال . ( لا ) : نافية .
تَزِرُ :
مضارع .
وازِرَةٌ :
فاعله .
وِزْرَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
أُخْرى :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل
يَضِلُّ
المستتر ، والرابط : الضمير فقط ، وهي مؤكدة لمعنى ما قبلها ، والاستئناف ممكن . تأمل .
وَما :
الواو : حرف عطف . ( ما ) : نافية .
كُنَّا :
ماض مبني على السكون ، و ( نا ) : اسمها .
مُعَذِّبِينَ :
خبر ( كان ) منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وفاعله مستتر فيه ، ومفعوله محذوف ، تقديره : أحدا . .
حَتَّى :
حرف غاية وجر .
نَبْعَثَ :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد
حَتَّى ،
والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
رَسُولًا :
مفعول به ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر ب :
حَتَّى ،
والجار والمجرور متعلقان ب :
مُعَذِّبِينَ ،
وجملة :
وَما كُنَّا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 16 ]

وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً ( 16 ) الشرح : وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها : في معنى
أَمَرْنا
قولان : فقال أكثر المفسرين : معناه : أمرهم بالطاعة ، والأعمال الصالحة ، وفعل الخير ، فخالفوا ذلك الأمر ، وفسقوا . والقول الثاني : أمرنا بمعنى : كثّرنا فسّاقها ، يقال : أمر القوم إذا كثروا . وقال عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - : كنا نقول في الجاهلية للحيّ إذا كثروا : أمر أمر بني فلان . قال لبيد بن ربيعة الصحابي - رضي اللّه عنه - : [ المنسرح ]
كلّ بني حرّة مصيرهم * قلّ وإن أكثروا في العدد
إن يغبطوا يهبطوا ، وإن أمروا * يوما يصيروا للهلك والنّكد