تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الإعراب :
اقْرَأْ :
أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
كِتابَكَ :
مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، انظر تقديره في الشرح .
كَفى :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر .
بِنَفْسِكَ :
الباء : حرف جر صلة . ( نفسك ) : فاعل كفى مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، والكاف في محل جر بالإضافة .
الْيَوْمَ :
ظرف زمان متعلق بالفعل قبله . وقيل : متعلق بمحذوف حال .
عَلَيْكَ :
متعلقان بما بعدهما .
حَسِيباً :
تمييز . وقيل : حال من ( نفسك ) ، والأول : أعرف في مثل ذلك ، وجملة :
كَفى . . .
إلخ في محل نصب حال من فاعل
اقْرَأْ
المستتر ؛ أي : اقرأ كتابك حال كونك مكتفيا بحساب نفسك . أو هي مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 15 ]

مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ( 15 ) الشرح :
مَنِ اهْتَدى
. .
عَلَيْها
أي : إن ثواب العمل الصالح مختص بفاعله ، وعقاب الذنب مختص بفاعله أيضا ، ولا يتعدى منه إلى غيره . انتهى . خازن ، وملخصه : أن كل واحد إنما يحاسب عن نفسه لا عن غيره . وانظر الآية رقم [ 108 ] من سورة ( يونس ) على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام . وانظر شرح ( ضل ) في الآية رقم [ 87 ] من سورة ( النحل ) .
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى :
يعني : لا تؤاخذ نفس بإثم أخرى ، ولا تحمل نفس حاملة حمل أخرى ، ولا يؤاخذ أحد بذنب آخر ، وذلك أن المشركين كانوا يقولون للمسلمين :
اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ
بمعنى : لنحمل يوم القيامة ما كتب عليكم من الذنوب ، والسيئات ، وأما قوله تعالى في سورة ( العنكبوت ) رقم [ 13 ] :
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ
فهذا في حق الضالين المضلين ، فإنهم يحملون أثقال إضلالهم مع أثقال ضلالهم ، وكل ذلك يعدّ من أوزارهم ، ليس فيها شيء من أوزار غيرهم ، انظر تفسيرها هناك ؛ تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك . هذا ؛ وأصل تزر : ( توزر ) لأن ماضيه : « وزر » ، فحذفت الواو لوقوعها ساكنة بين عدوتيها ، وهما : الياء والكسرة في مضارع الغائب ( يزر ) وتحذف من مضارع المتكلم ، والمخاطب قياسا عليه ، ولا أمر له فيما يظهر ، ومصدره : وزر بفتح الواو ، وكسرها ، وهو بمعنى : الإثم ، والثقل أيضا . والوزر بفتح الواو ، والزاي : الملجأ ، والمستغاث . قال تعالى :
كَلَّا لا وَزَرَ
ومن المعنيين يؤخذ اسم وزير السلطان ، فإنه يحمل ثقل دولته ، ويلجأ إليه السلطان في المهمات ، فيستشيره بذلك . ومعنى الآية : يتبرأ كل واحد من أوزار غيره ، حتى إن الوالدة تلقى ولدها يوم القيامة ، فتقول : يا بني ! ألم يكن حجري لك وطاء ؟ ألم يكن ثديي لك سقاء ؟ ألم يكن بطني لك