للتفريق .
فَضْلًا :
مفعول به .
مِنْ رَبِّكُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان ب :
فَضْلًا
أو بمحذوف صفة له ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( جعلنا ) الثاني .
وَلِتَعْلَمُوا :
مثل سابقه في إعرابه وتأويله ، والجار والمجرور معطوفان على ما قبلهما . وقال الجمل : متعلقان بكلا الفعلين ؛ أي : لتعلموا بتعاقبهما ، واختلافهما .
عَدَدَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
السِّنِينَ :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
وَالْحِسابَ :
معطوف على ما قبله ، واكتفى الفعل بمفعول واحد ؛ لأنه من المعرفة ، لا من العلم .
وَكُلَّ :
منصوب على الاشتغال بفعل محذوف ، يفسره المذكور بعده .
وقيل : هو معطوف على ( الحساب ) وهو بعيد ، و
وَكُلَّ
مضاف ، و
شَيْءٍ
مضاف إليه ،
فَصَّلْناهُ :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة الفعلية مفسرة لا محل لها على الاعتبار الأول :
في ( كلّ ) ، وفي محل نصب صفة له على الاعتبار الثاني : فيه .
تَفْصِيلًا :
مفعول مطلق .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 13 ]
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 )
الشرح :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ . . .
إلخ : قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - :
طائِرَهُ
عمله ، وما قدر عليه من خير ، أو شر ، وهو ملازمه أينما كان . وقال مجاهد : عمله ، ورزقه ، وما من مولود يولد إلا في عنقه ورقة فيها مكتوب شقي ، أو سعيد . انتهى . وإنما خص العنق من بين سائر الأعضاء ؛ لأنه موضع القلائد ، والأطواق ، والغل ممّا يزين ، أو يشين ، وذكر الطائر لما هو سبب الخير ، والشر من قدر اللّه وعمل العبد على طريق الاستعارة ؛ لأنهم كانوا يتيمّنون ، ويتشاءمون بسنوح الطائر من جهة اليمين ، أو من جهة الشمال على عادة الجاهلية .
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً :
هو كتاب طائره الذي كان في عنقه ، وسجل فيه كل شيء عمله في الدنيا ، من خير ، أو شر . هذا ؛ ويقرأ : ( ويخرج ) و ( يخرج ) و ( يخرج ) والمعتمد قراءته بالنون لموافقته
أَلْزَمْناهُ .
يَلْقاهُ مَنْشُوراً
أي : يجده مفتوحا أمامه ، ويكشف عنه الغطاء . هذا ؛ ويقرأ بالبناء للمجهول ، مع تخفيف القاف ، وتشديدها ، وهذا
الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها .
انظر الكهف رقم [ 49 ] .
قال الحسن - رحمه اللّه تعالى - : بسطت لك يا بن آدم صحيفة ، ووكّل بك ملكان ، فهما عن يمينك ، وشمالك ، فأما الذي عن يمينك ؛ فيحفظ حسناتك ، وأما الذي عن يسارك ؛ فيحفظ عليك سيئاتك ، حتى إذا مت ؛ طويت عليك صحيفتك ، وجعلت معك في قبرك حتى تخرج لك يوم القيامة . انتهى جمل ، كيف لا وربنا يقول :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ؟ ! .