تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية معطوفة على مثلها في الآية السابقة ، لا محل لها مثلها .
فَمَا :
الفاء : حرف تفريع واستئناف . ( ما ) : نافية حجازية تعمل عمل « ليس » .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع اسم ( ما ) .
فُضِّلُوا :
ماض مبني للمجهول ، والواو نائب فاعله ، والألف للتفريق ، والمتعلق محذوف ، التقدير : على غيرهم ، والجملة صلة الموصول ، لا محل لها .
بِرَادِّي :
الباء : حرف جر صلة . ( رادّي ) : خبر ما مجرور لفظا ، منصوب محلا ، وعلامة الجر اللفظي ، أو النصب المحلي الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، وحذفت النون للإضافة ، و
بِرَادِّي :
مضاف ، و
رِزْقِهِمْ :
مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، والهاء في محل جر بالإضافة وفاعله مستتر فيه .
عَلى ما :
متعلقان ب : ( رادّي ) ، و
فَمَا :
اسم موصول مبني على السكون في محل جر .
مَلَكَتْ :
ماض ، والتاء للتأنيث ،
أَيْمانُهُمْ :
فاعل ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية صلة
فَمَا ،
والعائد محذوف ؛ إذ التقدير : ملكته أيمانهم ، والجملة الاسمية :
فَمَا الَّذِينَ . . .
إلخ مفرعة ومستأنفة ، لا محل لها .
فَهُمْ :
الفاء : حرف عطف ، وسبب . ( هم ) : مبتدأ .
فِيهِ :
متعلقان بما بعدهما .
سَواءٌ :
خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية معطوفة على المنفي ؛ أي : لم يردوه عليهم ردا بحيث يشركونهم فيه . وقال أبو البقاء : الجملة من المبتدأ والخبر هنا واقعة موقع الفعل والفاعل ، والتقدير : فما الذين فضّلوا برادّي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فيستووا فيه . وهذا الفعل منصوب على جواب النفي ، ويجوز أن يكون مرفوعا عطفا على موضع
بِرَادِّي ؛
أي : فما الذين فضلوا يردون فما يستوون .
أَ فَبِنِعْمَةِ :
الهمزة : حرف استفهام ، وتوبيخ ، وتقريع . الفاء : حرف استئناف ، أو هي عاطفة على محذوف ؛ أي : أيشركون به ، فيجحدون نعمته ؟ ( بنعمة ) : متعلقان بما بعدهما ، وهذا لا يصح إلا على تضمين الفعل معنى يكفرون ؛ لأن
يَجْحَدُونَ
متعد بنفسه ، و ( نعمة ) : مضاف ، و
اللَّهُ :
مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله ، والجملة :
أَ فَبِنِعْمَةِ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 72 ]

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ( 72 ) الشرح :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً
أي : خلق حواء من آدم . وقيل : المعنى : خلق لكم أزواجا من جنسكم ، ونوعكم ، وعلى خلقتكم ، وهو أولى ؛ لأنه أعم ، ومشاهد لكل إنسان ، وتخصيصه بآدم ، وحواء ، ليس فيه دليل ، وقد أحسن الجلال حيث قال : فخلق حواء من ضلع آدم ، وسائر النساء من نطف الرجال ، والنساء .
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ :
أولادا ذكورا ، وإناثا .
وَحَفَدَةً :
جمع : حافد ، وأما حفيد فجمعه : حفداء ، وهم أولاد الأولاد .