تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
إلى
مَنْ .
إِلى أَرْذَلِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، و
أَرْذَلِ :
مضاف ، و
الْعُمُرِ :
مضاف إليه .
لِكَيْ لا :
اللام : حرف تعليل وجر . ( كي ) : حرف ناصب .
لا :
نافية .
يَعْلَمَ :
مضارع منصوب ب : ( كي ) ، والفاعل يعود إلى
مَنْ .
بَعْدَ :
ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، و
بَعْدَ :
مضاف ، و
عِلْمٍ :
مضاف إليه .
شَيْئاً :
مفعول به ، واكتفى
يَعْلَمَ
بمفعول واحد ؛ لأنه بمعنى : يعرف وقيل : تنازعه الفعل ، والمصدر ، ولا أرى له وجها قويا ، انظر الآية رقم [ 42 ] من سورة ( الرعد ) ، و ( كي ) والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل
يُرَدُّ ،
التقدير : يرد إلى أرذل العمر لعدم علمه بعد علم شيئا ، وجملة :
يُرَدُّ . . .
إلخ صلة
مَنْ ،
أو صفتها ، والجملة الاسمية :
وَمِنْكُمْ . . .
إلخ معطوفة على الجملة الاسمية قبلها ، لا محل لها مثلها . وعند التأمل يظهر لك : أن العطف على جملة محذوفة ، مفرعة عما قبلها ؛ إذ التقدير : فمنكم من يبقى محتفظا بقوة جسمه وعقله ، ومنكم من . . .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
اللَّهُ :
اسمها .
عَلِيمٌ قَدِيرٌ :
خبران لها . والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محلّ لها .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 71 ]

وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 71 ) الشرح :
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
أي : جعل بعضكم أغنياء ، وبعضكم فقراء ، وهذا التفضيل ليس مقصورا على المال والرزق ، بل يكون أيضا من الخلق ، والخلق ، والعقل ، والصحة ، والسقم ، والحسن ، والقبح ، والعلم ، والجهل ، وغير ذلك ، فهم متفاوتون في ذلك كله ، وهذا مما اقتضته الحكمة الإلهية ، والقدرة ، فعن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه قسم بينكم أخلاقكم ، كما قسم بينكم أرزاقكم . . . إلخ » الحديث .
فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
أي : من العبيد حتى يستووا فيه ، هم وعبيدهم ، والمعنى : هم لا يرضون أن يكونوا هم ومماليكهم فيما رزقهم سواء ، وقد جعلوا مخلوقات اللّه من حجارة وأخشاب شركاء للّه في ملكه وسلطانه ، والمراد ما عبدوه من دون اللّه .
فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ
أي : هم متساوون في أن اللّه يرزق الجميع من بحر كرمه وجوده وإحسانه ، وأنّ المالك لا يرزق المملوك ، بل الرازق للمالك والمملوك هو اللّه تعالى .
أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
أي : ينكرون فضل اللّه وإحسانه ، فيه إنكار على المشركين حيث جحدوا نعمته وعبدوا غيره ، أو هم يجحدون البراهين الساطعة ، والحجج الدامغة بعدما أنعم اللّه عليهم ببيانها ، وإيضاحها على يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . الإعراب : ( اللّه ) : مبتدأ .
فَضَّلَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى ( اللّه ) .
بَعْضَكُمْ :
مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة .
عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ :
كلاهما متعلقان بالفعل
فَضَّلَ
والجملة
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 225 | الشيخ محمد علي طه الدرة