تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الإعراب :
وَأَوْحى :
الواو : حرف استئناف ، أو هي حرف عطف . ( أوحى ) : ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر .
رَبُّكَ :
فاعل ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
إِلَى النَّحْلِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
أَنِ :
حرف تفسير .
اتَّخِذِي :
أمر مبني على حذف النون ، والياء فاعله . وانظر إعراب : ( امضوا ) في الآية رقم [ 65 ] من سورة ( الحجر ) .
مِنَ الْجِبالِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من بيوتا كان صفة له . . . إلخ ، انظر الآية رقم [ 66 ]
بُيُوتاً :
مفعول به ، وجملة :
اتَّخِذِي . . .
إلخ مفسرة لا محل لها . هذا ؛ وبعضهم يعتبر
أَنِ
مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير : بأن ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ، أوحى ، وهذه الجملة مستأنفة ، لا محل لها .
وَمِنَ الشَّجَرِ :
معطوفان على ما قبلهما ، وحذف مثل
بُيُوتاً ،
اكتفاء به . ( مما ) : معطوفان أيضا على ما قبلهما . و ( ما ) : تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ب : ( من ) ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : من الذي ، أو من شيء يعرشونه .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 69 ]

ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 69 ) الشرح :
ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ :
من كل ثمرة تشتهيها ، والمراد : زهور الأشجار على اختلاف أنواعها .
فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ
أي : الطرق التي ألهمك اللّه أن تسلكيها ، وتدخلي فيها لأجل طلب الأشجار والنباتات التي تأكلين منها .
ذُلُلًا :
جمع ذلول ، وهو المنقاد الخاضع لما يراد منه ، والمراد : السبل ، بمعنى : أنها مسهلة لك ، لا يتوعر عليك مكان تسلكينه ، أو المراد : هي مذللة ؛ أي : مسخرة مطيعة لمن يملكها ، لا تستعصي عليه .
يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ :
المراد به : العسل ما بين أبيض ، وأحمر ، وأصفر ، وغير ذلك على حسب ما تأكل من النباتات ، والأزهار ، والورود وهو يختلف حسب فصول السنة . وقيل : يختلف باختلاف سنها ، ثم يستحيل في بطونها عسلا بقدرة اللّه تعالى ، ثم يخرج من أفواهها يسيل كاللعاب .
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ :
إما بنفسه كما في الأمراض البلغمية ، أو مع غيره كما في سائر الأمراض ؛ إذ قلما يكون دواء معجون ، إلا والعسل داخل فيه ، قال ابن مسعود - رضي اللّه عنه - : العسل شفاء من كلّ داء ، والقرآن شفاء لما في الصدور . وفي رواية عنه : عليكم بالشفاءين : القرآن ، والعسل . وروى نافع أن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - ، ما كانت تخرج به قرحة ، ولا شيء إلا لطخ الموضع بالعسل ، ويقرأ :
يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ .