الشرط ، أو جملة الجواب ، أو هو الجملتان ، وهو المرجح لدى المعاصرين ، والجملة الاسمية مستأنفة .
ثُمَّ :
حرف عطف .
إِذا :
ظرف لما يستقبل من الزمان ، خافض لشرطه ، منصوب بجوابه ، صالح لغير ذلك ، مبني على السكون في محل نصب .
مَسَّكُمُ الضُّرُّ :
ماض ، ومفعوله وفاعله ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها على المشهور المرجوح . الفاء : واقعة في جواب
إِذا .
إليه : متعلقان بالفعل بعدهما .
تَجْئَرُونَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية جواب إذا لا محل لها ، وإذا ومدخولها كلام معطوف على الجملة الاسمية لا محل له مثلها .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 54 ]
ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 54 )
الشرح :
ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ
أي : ما تقدّم من المرض ، ونحوه .
إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
أي : طائفة منكم يضيفون كشف الضر إلى العوائد ، والأسباب ، ولا يضيفونه إلى اللّه تعالى ، فهذا من جملة شركهم ، وجحودهم فضل اللّه عليهم ، وهذا بعد دعائهم ، وتضرعهم إلى اللّه ، عز وجل . وهذا المعنى مكرر في القرآن ، وقد تقدم في ( الأنعام ) الآية رقم [ 63 ] وفي سورة ( يونس ) الآية رقم [ 12 ] وغير ذلك كثير . هذا ؛ و ( الفريق ) الطائفة من الناس ، و ( الفريق ) : أكثر من الفرقة ، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه ، ك : « رهط ومعشر » . . . إلخ .
الإعراب :
ثُمَّ :
حرف عطف .
إِذا :
انظر الآية السابقة . ( كشف ) : ماض ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) .
الضُّرَّ :
مفعول به .
عَنْكُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
إِذا
إليها على المشهور المرجوح .
إِذا :
فجائية . وانظر الآية رقم [ 4 ] .
فَرِيقٌ :
مبتدأ .
مِنْكُمْ :
متعلقان بمحذوف صفة
فَرِيقٌ .
بِرَبِّهِمْ :
متعلقان بالفعل بعدهما .
يُشْرِكُونَ :
مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
فَرِيقٌ . . .
إلخ في محل جر بإضافة
إِذا
إليها ، وهذا على اعتبار ( إذا ) الفجائية ظرفا ، والجملة الاسمية جواب إذا الشرطية وإذا الفجائية واقعة في جواب
إِذا
الشرطية كما إذا وقعت الفاء في جوابها ، و
إِذا
ومدخولها معطوف على مثله في الآية السابقة لا محل له مثله ، وفي الآية دليل على أن « إذا » الشرطية لا تكون معمولة لجوابها ؛ لأن ما بعد « إذا » الفجائية لا يعمل فيما قبلها . هذا ؛ واعتبر أبو البقاء ؛
إِذا
الثانية شرطية ، وهو سهو منه . تأمل .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 55 ]
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 55 )
الشرح :
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ
أي : أشركوا باللّه ؛ ليجحدوا نعمة اللّه التي أنعم بها عليهم من كشف الضر ، والبلاء .
فَتَمَتَّعُوا :
لفظه أمر ، ومعناه : التهديد ، والوعيد ، والمعنى :