تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
إِنَّما :
كافة ومكفوفة .
هُوَ :
مبتدأ .
إِلهٌ :
خبره .
واحِدٌ :
صفته ، والجملة الاسمية تعليل للنهي ، لا محل لها .
فَإِيَّايَ :
الفاء : هي الفصيحة . وانظر الآية رقم [ 1 ] ( إياي ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم لفعل محذوف ، التقدير : فإياي ارهبوا ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ؛ إذ التقدير : وإذا كان ذلك هو الواقع والصحيح فإياي ارهبوا .
فَارْهَبُونِ :
الفاء : حرف عطف . ( ارهبون ) : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم المحذوفة مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على المقدرة قبلها ، لا محل لها مثلها . وقيل : مفسرة لها ، وليس بشيء ؛ لأن الفاء تمنع التفسير . هذا ؛ وإن اعتبرت الضمير ( إياي ) مفعولا مقدما للفعل المذكور بعده ، واعتبرت الفاء زائدة ، فهو وجه صحيح لا غبار عليه ، ولا حذف ، ولا تقدير ، واللّه أعلم ، وإليه المرجع والمصير .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 52 ]

وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ( 52 ) الشرح :
وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي : وللّه ملك السماوات والأرض وما فيهما خلقا وعبيدا وملكا .
وَلَهُ الدِّينُ واصِباً
أي : له العبادة ، والطاعة ، وإخلاص العمل دائما ثابتا ، والواصب الدائم ، قال تعالى :
وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ
قال ابن قتيبة : ليس من أحد يدان ، ويطاع إلا انقطع ذلك لسبب في حال الحياة ، أو بالموت إلا الحق سبحانه وتعالى ، فإن طاعته واجبة أبدا ؛ لأنه المنعم على عباده المالك لهم ، فكانت طاعته واجبة ثابتة أبدا . هذا ؛ وقيل : الوصب : التعب ، والإعياء ؛ أي : تجب طاعة اللّه ؛ وإن تعب فيها العبد .
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ :
هذا الاستفهام بمعنى : التعجب والإنكار ؛ إذ المعنى كيف تتقون غيره ، وتخافون سواه ، وهو المالك لما ذكر ، والمتصرف فيه ؟ ! وانظر شرح
الدِّينُ
في الآية رقم [ 40 ] من سورة ( يوسف ) عليه السّلام ، وشرح ( غير ) في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( الرعد ) . الإعراب : ( له ) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر .
فِي السَّماواتِ :
متعلقان بمحذوف صلة الموصول .
وَالْأَرْضِ :
معطوف على ما قبله ، والجملة الاسمية :
وَلَهُ ما فِي . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها ، والجملة الاسمية :
وَلَهُ الدِّينُ
معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .
واصِباً :
حال من الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور ، أعني : الخبر المحذوف . وقيل : حال من المبتدأ ، وهو
الدِّينُ
وهذا لا يسوغ إلى علي اعتباره فاعلا بالظرف على مذهب الأخفش ، ومن يوافقه على عدم اشتراط الاعتماد على النفي ، أو شبهه لعمله ، وأما اعتباره مبتدأ ؛ فلا يصح مجيء الحال منه ؛ لأن الحال تبين هيئة فاعل ، أو مفعول . وانظر الشاهد [ 133 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » ، إعراب شواهد مغني اللبيب .
أَ فَغَيْرَ :
الهمزة : حرف استفهام إنكاري . الفاء : حرف عطف