تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
محل جر بالإضافة ، وجملة :
يَخافُونَ . . .
إلخ في محل نصب حال ثانية من ( الملائكة ) والرابط : الضمير فقط ، أو هي حال من واو الجماعة ، فتكون حالا متداخلة ، أو هي بدل من جملة :
لا يَسْتَكْبِرُونَ
لأن من خاف اللّه لا يستكبر عن عبادته . ( يفعلون ) : فعل ، وفاعل .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به .
يُؤْمَرُونَ :
مضارع مبني للمجهول ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية صلة
ما ،
أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : الذي ، أو شيئا يؤمرون به ، وجملة :
وَيَفْعَلُونَ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، على جميع الاعتبارات فيها .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 51 ]

وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 51 ) الشرح :
وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ :
قال الخازن رحمه اللّه تعالى : لما أخبر اللّه عز وجل في الآية المتقدمة : أن كل ما في السماوات والأرض خاضعون له ، منقادون لأمره ، عابدون له ، وأنهم في ملكه ، وتحت قدرته ، وقبضته ؛ نهى في هذه الآية عن الشرك ، وعن اتخاذ إلهين اثنين .
إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
أي : لأن الإلهين لا يكونان إلا متساويين في الوجود ، والقدم ، وصفات الكمال ، والقدرة ، والإرادة ، فصارت الأثنية منافية للإلهية ، وقد تقرر هذا في غير ما آية ، قال تعالى في سورة ( البقرة ) :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
وانظر شرح :
الْواحِدُ
في الآية رقم [ 39 ] من سورة ( يوسف ) عليه السّلام .
فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
أي : فخافوني ، والرّهب : خوف من حزن ، واضطراب ، وإنما نقل الكلام من الغيبة إلى الحضور ، وهو من طريق الالتفات ؛ لأنه أبلغ في الترهيب من قوله : فإياه فارهبوا ، فهو من بديع الكلام ، وبليغه . وفي تقديم الضمير حصر ، فالمعنى : لا يرهب الخلق إلا منه ، ولا يرجون إلا كرمه ، وفضله ، وإحسانه . ولا تنس : أن في الآية التالية التفاتا آخر إلى الغيبة . وانظر الالتفات في الآية رقم [ 22 ] . الإعراب :
وَقالَ اللَّهُ :
ماض ، وفاعله .
لا :
ناهية .
تَتَّخِذُوا :
مضارع مجزوم ب :
لا
الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون . . . إلخ ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَقالَ اللَّهُ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
إِلهَيْنِ :
مفعول به .
اثْنَيْنِ :
توكيد لما قبله . وقيل : هو صفة لما قبله . منصوب مثله ، وعلامة النصب الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنهما مثنى ، والنون بدل من التنوين في الاسم المفرد ، وعلى هذا فالفعل متعدّ لواحد فقط ، ويكون بمعنى : لا تعبدوا . . . إلخ ، ويجوز أن يكون متعديا لاثنين كأصله ، والثاني : محذوفا ؛ أي : لا تتخذوا إلهين اثنين معبودا . هذا ؛ وأجيز اعتبار
اثْنَيْنِ :
مفعولا أولا ، و
إِلهَيْنِ
هو المفعول الثاني ، والجمهور على التوكيد . تأمل .