متعلقان بمحذوف حال من ( ما ) و
مِنْ
بيان لما أبهم في : ( ما ) .
وَالْمَلائِكَةُ :
معطوف على ما ، عطف خاص على عام .
وَهُمْ :
الواو : واو الحال . ( هم ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
لا :
نافية .
يَسْتَكْبِرُونَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من ( الملائكة ) ، والرابط :
الواو ، والضمير .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 50 ]
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 )
الشرح :
يَخافُونَ رَبَّهُمْ
أي : الملائكة يخافون اللّه تعالى .
مِنْ فَوْقِهِمْ
أي : يخافون أن ينزل عليه عذابا من فوقهم ، أو يخافونه ، وهو فوقهم بالقهر ، والاستعلاء ، فهم تحت التسخير ، والتذليل بما علاهم من الاقتدار ، والقهر الذي لا يقدر أحد على الخروج منه ، ولا ينفك عنه ، وهذا يعني أن لا فوقية معلومة ، قال تعالى :
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ ، *
وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ :
وفي سورة ( التحريم ) :
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
فهم مطبوعون على الطاعة ، والامتثال لأوامر اللّه تعالى ، ولا عصيان أبدا ، وفي الآية الكريمة دليل على أن الملائكة مكلفون ، مدارون بين الخوف ، والرجاء .
عن أبي ذر الغفاري - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّي أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون ، أطّت السّماء ، وحقّ لها أن تئطّ ، ما فيها موضع أربع أصابع إلّا وملك واضع جبهته ساجدا للّه . . . إلخ » . أخرجه الترمذي ، وقال : عن أبي ذر موقوفا . وفي القاموس : أطّ الرّحل ، ونحوه ، يئطّ أطيطا : صوّت ، والإبل أنّت تعبا ، أو حنينا ، والأطّاط : الصّيّاح .
تنبيه : يسن السجود عند تلاوة الآيات الثلاث من قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا
إلى قوله :
وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
للقارئ ، والمستمع ، فهي من الآيات الأربع عشرة التي يسن السجود لتلاوتها ، واستماعها ، في الصلاة ، وخارجها ، والدليل على ذلك سجود النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فعن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ القرآن ، فيقرأ سورة فيها سجدة ، فيسجد ، ونسجد معه حتّى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته في غير وقت صلاة » . متفق عليه ، وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا قرأ ابن آدم السجدة ، فسجد اعتزل الشيطان يبكي ، ويقول : يا ويلتا أمر ابن آدم بالسجود ، فسجد ، فله الجنّة ، وأمرت بالسجود ، فأبيت ، فلي النّار » . رواه مسلم . واللّه أعلم ، وأجل ، وأكرم . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 58 ] من سورة ( مريم ) على نبينا ، وعليها ألف صلاة ، وألف سلام .
الإعراب :
يَخافُونَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله .
رَبَّهُمْ :
مفعول به .
مِنْ فَوْقِهِمْ :
متعلقان بمحذوف حال من
رَبَّهُمْ ،
أو هما متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء فيهما في