عائدا إلى
ما خَلَقَ اللَّهُ .
والثاني : لما وصف اللّه الظلال بالطاعة ، والانقياد لأمره ، وذلك صفة من يعقل ؛ عبّر عنها بلفظ من يعقل ، وجاز جمعها بالواو ، والنون ، وهو جمع العقلاء ، وهذا على اعتباره عائدا إلى
ظِلالُهُ
تأمل .
الإعراب :
أَ وَلَمْ :
الهمزة : حرف استفهام إنكاري . الواو : حرف استئناف ، أو حرف عطف حسب ما رأيت في الآية رقم [ 17 ] ( لم ) : حرف نفي ، وقلب ، وجزم .
يَرَوْا :
مضارع مجزوم ب : ( لم ) ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
إِلى ما :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وهما في محل نصب مفعول به ، و
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ب :
إِلى
والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : إلى الذي ، أو شيء خلقه اللّه .
مِنْ شَيْءٍ :
متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب المحذوف ، و
مِنْ
بيان لما أبهم في
ما .
يَتَفَيَّؤُا :
مضارع .
ظِلالُهُ :
فاعله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل جر صفة
شَيْءٍ .
عَنِ الْيَمِينِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
ظِلالُهُ .
هذا ؛ وأجيز اعتبار
عَنِ
اسما بمعنى : جانب ، فيكون ظرف مكان متعلقا بالفعل قبله ، ويكون مضافا و
الْيَمِينِ :
مضاف إليه .
وَالشَّمائِلِ :
معطوف على
الْيَمِينِ .
سُجَّداً :
حال من
ظِلالُهُ .
اللَّهُ :
متعلقان بسجدا ، والجملة الاسمية :
وَهُمْ داخِرُونَ
في محل نصب حال من الضمير المستتر في
سُجَّداً ،
فهي حال متداخلة ، أو هي معطوفة على
سُجَّداً ،
فتكون حالا ثانية .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 49 ]
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 )
الشرح :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ
. . .
مِنْ دابَّةٍ :
قال العلماء : السجود على نوعين : سجود طاعة ، وعبادة ، كسجود المسلم للّه عز وجل . وسجود انقياد ، وخضوع ، كسجود الظلال ، والجمادات ، وسائر الحيوانات ، ولفظ « الدابة » اسم لكل حيوان يدب على وجه الأرض ، من إنسان ، وحيوان ، ووحش ، وهوام ، وغير ذلك ؛ فلذا يطلق لفظ دابة على الذكر ، والأنثى ممّا ذكر . وفي العرف يطلق لفظ الدابة على ذوات الأربع من الحيوان . وانظر الآية رقم [ 56 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام .
وَالْمَلائِكَةُ :
خصوا بالذكر كما خص جبريل بالذكر بعد ذكر الملائكة للتشريف ، والتعظيم .
وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ :
عن عبادة ربهم ، وهذا ردّ على كفار قريش حيث زعموا : أن الملائكة بنات اللّه . وانظر شرح الملائكة في الآية رقم [ 25 ] من سورة ( الرعد ) . وانظر « الكبر » في الآية رقم [ 23 ] وانظر شرح
السَّماواتِ
و
الْأَرْضِ
في الآية رقم [ 3 ] .