والإعراب الحقيقي أن تقول : مبني على السكون المقدر على آخره ، منع من ظهوره اشتغال المحل بالضم الذي جيء به لمناسبة الواو ، ويقال : منع من ظهوره إرادة التخلص من التقاء الساكنين ، وحرك بالضم لمناسبة واو الجماعة ، وقل مثله في قولك : « ادخلا » والمانع من ظهور السكون الفتح الذي جيء به لمناسبة ألف الاثنين ، وأيضا قولك : « ادخلي » والمانع من ظهور السكون الفتح الذي جيء به لمناسبة ياء المؤنثة المخاطبة التي هي فاعله .
حَيْثُ
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله . وقيل : مفعول به ، ولا وجه له ؛ لأن « مضى » لازم ، مبني على الضم في محل نصب .
تُؤْمَرُونَ :
مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون . . . إلخ ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
حَيْثُ
إليها ، وجملة :
وَامْضُوا . . .
إلخ معطوفة على جملة :
فَأَسْرِ . . .
إلخ على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء ، والكلام كله في محل نصب مقول القول ؛ لأنه من مقول الملائكة .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 66 ]
وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ ( 66 )
الشرح :
وَقَضَيْنا إِلَيْهِ . . .
إلخ : أي : وأوحينا إلى لوط ذلك الأمر الذي حكمنا به على قومه ، وأبرمناه فلا رجوع عنه ، وهذا الأمر أنّ هؤلاء القوم يستأصلون عن آخرهم وقت الصبح ، وإنما أبهم الأمر الذي قضاه عليهم أولا ، وفسره ثانيا تفخيما له ، وتعظيما لشأنه .
هذا ؛ وقد ذكرت لك في سورة ( هود ) عليه السّلام في الآية رقم [ 81 ] أنّ الملائكة لمّا وعدوا لوطا بإهلاك قومه في الصباح قال : أريد أسرع من ذلك ، فقالوا له :
أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ .
هذا ؛ و « الدابر » : آخر كل شيء . وأخيرا انظر : ( قضى ) في الآية رقم [ 44 ] من سورة ( الأنفال ) ، أو في سورة ( الإسراء ) رقم [ 4 ] .
الإعراب :
وَقَضَيْنا :
الواو : حرف استئناف .
( قَضَيْنا : )
فعل ، وفاعل ، وانظر إعراب ( حفظنا ) في الآية رقم [ 17 ] .
إِلَيْهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به ؛ لأن الفعل بمعنى : « أوحينا » ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
الْأَمْرَ :
بدل من اسم الإشارة ، أو عطف بيان عليه .
أَنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
دابِرَ :
اسمها ، وهو مضاف ، و
هؤُلاءِ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر بالإضافة ، والهاء حرف تنبيه لا محل له .
مَقْطُوعٌ :
خبر
أَنَّ .
مُصْبِحِينَ :
حال من الضمير المستتر في
مَقْطُوعٌ ،
وجمعه للحمل على المعنى ، فإن دابر هؤلاء في معنى مدبري هؤلاء ، أو هو حال من اسم الإشارة ، و
أَنَّ
واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب بدل من الأمر ، أو عطف بيان عليه ، وقد فسر الأمر كما ترى . وقيل : في محل