تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
واسمه مستتر تقديره : أنت .
مِنَ الْقانِطِينَ :
متعلقان بمحذوف خبر
تَكُنْ ،
والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب لشرط غير جازم ، التقدير : وإذا كان ذلك صحيحا وواقعا فلا تكن . . . إلخ ، والكلام كله في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 56 ]

قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ ( 56 ) الشرح : المعنى لا يقنط من رحمة اللّه تعالى إلا المكذبون الذاهبون عن طريق الحق والصواب ، فلا يعرفون سعة رحمة اللّه ، وكمال علمه ، وقدرته ، كما قال تعالى :
لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
هذا ويقرأ
يَقْنَطُ
بكسر النون وفتحها قراءتان سبعيتان ، وفي المختار : القنوط اليأس ، وبابه جلس ودخل وطرب وسلم ، فهو قنط ، وقنوط ، وقانط ، وقرئ شاذّا بضم النون . الإعراب :
قالَ :
ماض ، وفاعله مستتر يعود إلى
إِبْراهِيمَ .
وَمَنْ :
الواو : زائدة . ( من ) : اسم استفهام معناه النفي مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يَقْنَطُ :
مضارع ،
مِنْ رَحْمَةِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، و
رَحْمَةِ :
مضاف ، و
رَبِّهِ :
مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
إِلَّا :
حرف حصر .
الضَّالُّونَ :
فاعل
يَقْنَطُ
مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة . . . إلخ ، هذا هو الظاهر ، وعند التأمل يتبين لك أن فاعل
يَقْنَطُ
يعود إلى ( من ) الاستفهامية ، والضالون بدل من الفاعل المستتر بدل بعض من كل ، على حد قوله تعالى :
وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
الآية رقم [ 135 ] من سورة ( آل عمران ) . وجملة :
يَقْنَطُ . . .
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
وَمَنْ يَقْنَطُ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 57 ]

قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 57 ) الشرح :
قالَ فَما خَطْبُكُمْ
أي : فما أمركم وشأنكم ، وما الذي جئتم به ؟ والخطب الأمر الخطير ، قال البيضاوي : ولعله علم أن كمال المقصود ليس البشارة ؛ لأنهم كانوا عددا ، والبشارة لا تحتاج إلى العدد ؛ ولذلك اكتفى بالواحد في بشارة زكريا ، ومريم عليهما السّلام ، أو ؛ لأنهم بشروه في تضاعيف الحال لإزالة الوجل ، ولو كانت البشارة تمام المقصود لابتدؤوه بها . انتهى .
أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
أي : أيها الملائكة المرسلون إليّ . الإعراب :
قالَ :
ماض ، والفاعل يعود إلى ( إبراهيم ) .
فَما
الفاء : حرف صلة ، وانظر مثلها في الآية رقم [ 34 ] . ( ما ) : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 118 | الشيخ محمد علي طه الدرة