عَلَيْهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
فَقالُوا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها .
سَلاماً :
مفعول مطلق لفعل محذوف ، انظر الشرح ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول . هذا وجوز اعتبار
سَلاماً
مفعولا به ل : ( قالوا ) ؛ لأنه يتضمن كلاما كثيرا ، أو على معنى : ( ذكروا سلاما )
قالَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى
إِبْراهِيمَ
عليه السّلام .
إِنَّا :
حرف مشبه بالفعل ، ونا : اسمها ، وحذفت نونها ، وبقيت الألف دليلا عليها .
مِنْكُمْ :
متعلقان بما بعدهما .
وَجِلُونَ :
خبر ( إن ) مرفوع ، وعلامة رفعه الواو . . . إلخ ، والجملة الاسمية :
إِنَّا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 53 إلى 54 ]
قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 53 ) قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ( 54 )
الشرح :
قالُوا
أي : الملائكة .
لا تَوْجَلْ :
لا تخف ، والوجل الخوف ، وقرىء :
( لا تَوْجَلْ )
بالبناء للمجهول ، وقرىء : ( لا تاجل ) ، و : ( لا تواجل ) .
إِنَّا نُبَشِّرُكَ :
هنا البشارة لإبراهيم . وفي ( هود ) كانت ل : « سارة » ، انظر الآية رقم [ 71 ] منها .
بِغُلامٍ عَلِيمٍ :
هو إسحاق كما صرح بذلك في سورة ( هود ) ، وعليم بالأحكام والشرائع ، وينبغي أن تعلم : أن اللّه قال في بشارته بإسماعيل عليه السّلام
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ
الصافات الآية رقم [ 101 ] منها ممّا يدل على أن الذبيح هو إسماعيل ، وليس إسحاق كما يدعيه اليهود والنصارى .
قالَ
أي : إبراهيم .
أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ :
استفهام تعجب من أن يولد له ولد مع مسه الكبر ومس امرأته وقد ذكر في سورة ( هود ) ذلك مفصلا .
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ :
فبأي : شيء تبشروني ، فإن البشارة تكون عادة ممّا يتوقّع حصوله ، ويرجى الوصول إليه . هذا ؛ وقد قرئ الفعل :
تُبَشِّرُونَ
بفتح النون ، وبكسرها مع التشديد أيضا والتخفيف ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
هذا و « غلام » يطلق على الصبي دون البلوغ ، وجمعه : غلمان ، وغلمة ، وأغلمة ، كما يطلق على العبد ، والأجير اسم الغلام ؛ وإن كانا كبيرين . هذا ؛ وقد يقال للأنثى : غلامة ، خذ قول الشاعر : [ الطويل ]
فلم أر عاما عوض أكثر هالكا * ووجه غلام يشترى وغلامه
( بم ) : كلمة مؤلفة من حرف واسم ، فالحرف الباء الجارة ، والاسم « ما » الاستفهامية ، وقد حذفت ألفها كما تحذف مع كل جار ، نحو قوله تعالى :
فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
للفرق بين الموصولة والاستفهامية ، ويقال : للفرق بين الخبر ، والاستخبار .