الخمسة ، والهاء في محل جر بالإضافة ، و « أن » المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل ، والجار والمجرور متعلقان ب ( باسط ) .
وَما
: الواو : واو الحال ، ( ما ) : نافية حجازية تعمل عمل ليس .
هُوَ
: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع اسم ( ما ) .
بِبالِغِهِ
: الباء : حرف جر صلة . بالغه : خبر ( ما ) منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وإن اعتبرت ( ما ) مهملة ، فتكون الباء زائدة في خبر المبتدأ ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الاسمية :
وَما هُوَ بِبالِغِهِ
في محل نصب حال من فاعل ( يبلغ ) المستتر ، أو من مفعوله ، والرابط على الاعتبارين : الواو ، والضمير .
وَما
: الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية مهملة .
دَعاهُ
: مبتدأ ، وهو مضاف ، و
الْكافِرِينَ
: مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله ، والمفعول محذوف ، انظر الشرح لتقديره .
إِلَّا
: حرف حصر ،
فِي ضَلالٍ
:
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 15 ]
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 15 )
الشرح :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
إلخ : قال الخازن : في معنى السجود قولان :
أحدهما : أن المراد منه السجود على الحقيقة ، وهو وضع الجبهة على الأرض ، ثم على هذا القول ففي معنى الآية وجهان :
أحدهما : أن اللفظ ، وإن كان عاما ، إلا أن المراد منه الخصوص ، فقوله
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ
يعني الملائكة ، ومن في الأرض يعني المؤمنين ،
طَوْعاً وَكَرْهاً
يعني من المؤمنين من يسجد للّه طوعا ، وهم المؤمنون المخلصون للّه العبادة ، و ( كرها ) : يعني : المنافقين الداخلين في المؤمنين ، وليسوا منهم ، فإن سجودهم للّه على كره منهم ؛ لأنهم لا يرجون على سجودهم ثوابا ، ولا يخافون عقابا ، بل سجودهم وعبادتهم خوف من المؤمنين .
الوجه الثاني : هو حمل اللفظ على العموم ، وعلى هذا ففي اللفظ إشكال وهو أن جميع الملائكة والمؤمنين من الإنس والجن يسجدون للّه طوعا ، ومنهم من يسجد له كرها كما تقدم ، وأما الكفار من الإنس والجن فلا يسجدون للّه البتة ، فهذا ؛ وجه الإشكال ، والجواب عنه : أن المعنى أنه يجب على كل من في السماوات ومن في الأرض أن يسجد للّه ، فعبر بالوجوب عن الوقوع والحصول ، وجواب آخر : وهو أن يكون المراد من هذا السجود هو الاعتراف بالعظمة والعبودية ، وكل من في السماوات ، ومن في الأرض من إنس وجن ، فإنهم يقرون للّه بالعبودية ، والتعظيم ، ويدل عليه قوله تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ *
.